أصدرت قوات الاحتلال "الإسرائيلي"، اليوم الثلاثاء، أمرًا عسكريًا يقضي بوضع اليد على 5 آلاف و283 دونمًا من أراضي بلدة جبع، شمالي مدينة القدس المحتلة، بذريعة استخدامها لـ"أغراض عسكرية".
وقالت محافظة القدس، في بيان صحفي، إن القرار يشمل قطعة أرض تمتد بطول 725 مترًا في مناطق المنطر، ورأس المرج، وشعب الغزول، على أن يستمر سريان أمر "وضع اليد" حتى 31 كانون الأول/ ديسمبر 2028.
وأوضحت المحافظة أن القرار يأتي في إطار مخطط لشق شارع استيطاني يمتد من شارع 60 قرب حاجز جبع العسكري وصولًا إلى جدار الفصل العنصري المقام على أراضٍ فلسطينية بمحاذاة مستوطنة "النبي يعقوب".
وأكدت أن أوامر "وضع اليد" العسكرية تُستخدم لفرض وقائع جديدة على الأرض، عبر السيطرة على الأراضي الفلسطينية وتوسيع شبكة الطرق المرتبطة بالمستوطنات، بما يعزز عزل التجمعات الفلسطينية عن محيطها الجغرافي.
وشددت على أن مشاريع الطرق الاستيطانية لا تقتصر على ذرائع أمنية، بل ترتبط بمخططات الضم الفعلي وربط المستوطنات ببعضها على حساب الأراضي الفلسطينية.
وفي السياق، وثّقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان إصدار سلطات الاحتلال، منذ مطلع عام 2026، 49 أمرًا عسكريًا تحت مسمى "أوامر اتخاذ وسائل أمنية"، استهدفت 2,093 دونمًا من أراضي الفلسطينيين.
وأوضحت الهيئة أن هذه الأوامر لا تنقل ملكية الأراضي من أصحابها، لكنها تفرض قيودًا قانونية وميدانية على استخدامها، تشمل إزالة الأشجار والمزروعات أو تقليمها، ومنع إعادة زراعتها أو الوصول إليها بحرية، فضلًا عن إخضاعها لإجراءات أمنية قد تستمر لفترات طويلة.
ويعيش في الضفة الغربية نحو 750 ألف مستوطن موزعين على 141 مستوطنة و224 بؤرة استيطانية، بينهم نحو 250 ألفًا في 15 مستوطنة مقامة شرق القدس المحتلة، في ظل استمرار التوسع الاستيطاني والاعتداءات التي تستهدف الأراضي الفلسطينية وسكانها.

