نعت مؤسسات الأسرى، اليوم الثلاثاء، الأسير المحرر أحمد سمير عودة (23 عامًا) من بلدة حوارة جنوب نابلس، الذي توفي بعد فترة من الإفراج عنه من سجون الاحتلال "الإسرائيلي"، محملة سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن وفاته.
وقالت المؤسسات، في بيان صفحي، إن عودة تعرض خلال سنوات اعتقاله لسياسات تعذيب وتنكيل ممنهجة، كان آخرها عقب اعتقاله في شباط/فبراير 2026، بعد تعرضه لاعتداء عنيف بالضرب على يد قوات الاحتلال.
وأضافت أنه سبق أن أمضى أكثر من عام ونصف رهن الاعتقال الإداري، مشيرة إلى أنه خرج من السجن وهو يعاني من آثار صحية وجسدية ناجمة عن التعذيب وظروف الاعتقال القاسية.
وأكدت أن وفاة عودة تأتي ضمن سلسلة من حالات وفاة أسرى محررين بعد الإفراج عنهم بفترات وجيزة، متأثرين بما تعرضوا له داخل السجون، بما في ذلك التعذيب والإهمال الطبي والحرمان من العلاج.
وشددت المؤسسات على أن معاناة الأسرى لا تنتهي بالإفراج عنهم، بل تمتد آثار الاعتقال إلى ما بعد التحرر، نتيجة ما وصفته بسياسات القتل البطيء والاستنزاف الجسدي والنفسي التي تمارسها سلطات الاحتلال داخل السجون.
وحملت الاحتلال المسؤولية الكاملة عن وفاة عودة، معتبرة أنها نتيجة مباشرة لسياسات الاعتقال والتعذيب والإهمال الطبي الممنهج بحق الأسرى الفلسطينيين.
وجددت مؤسسات الأسرى دعوتها إلى المجتمع الدولي، وهيئات الأمم المتحدة، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، والمؤسسات الحقوقية، للتحرك العاجل من أجل وقف الانتهاكات بحق الأسرى، وفتح تحقيقات دولية مستقلة في جرائم التعذيب والإهمال الطبي، ومحاسبة المسؤولين عنها.

