دعت المفوضية السامية لحقوق الإنسان إلى وقف "تكثيف" الهجمات الإسرائيلية، محذّرة من "جرائم حرب" متواصلة في القطاع
دانَت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، الثلاثاء، "تكثيف" الجيش الإسرائيلي هجماته في قطاع غزة خلال الأيام الأخيرة، رغم اتفاق وقف إطلاق النار الهش المبرم في تشرين الأول/أكتوبر 2025. وأسفرت الهجمات، وفق المفوضية، عن استشهاد ما لا يقل عن 57 فلسطينياً بين 13 و20 تموز/يوليو الجاري، بينهم ستة أطفال وثماني نساء.
وصرّح المتحدث باسم المفوضية، ثمين الخيطان، للصحافيين في جنيف بأنه "بعد تسعة أشهر من إعلان وقف إطلاق النار، لا مكان آمناً حتى الآن للفلسطينيين في غزة"، معرباً عن "أسفه" لقيام الجيش الإسرائيلي "بتكثيف هجماته في الأيام الأخيرة، ما أسفر عن مقتل وإصابة عشرات الفلسطينيين".
وأوضح الخيطان أن الضربات استهدفت مباني سكنية وخيماً تؤوي نازحين ومناطق مكتظة بالسكان، مشيراً إلى أن 34 من الشهداء سقطوا "بعيداً من الخط الأصفر" الفاصل بين مناطق سيطرة حماس وتلك الواقعة تحت السيطرة الإسرائيلية.
وفي تفصيل للهجمات، قال الخيطان إن مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة خلص، استناداً إلى هجمات وقعت في 17 و18 تموز/يوليو، إلى أن 10 غارات إسرائيلية في مدينة غزة ووسط القطاع وشماله وخانيونس أسفرت عن استشهاد 21 فلسطينياً على الأقل.
وأضاف: "في إحدى هذه الضربات التي استهدفت شقة في مدينة غزة، قُتل خمسة أشخاص من عائلة واحدة معاً: الوالدان وثلاثة أطفال تبلغ أعمارهم وفق التقارير 8 أعوام و15 و17 عاماً".
وشدّد الخيطان على أن "قتل المدنيين في هذه الهجمات يفاقم المخاوف حيال تواصل الانتهاكات للقانون الإنساني الدولي وجرائم الحرب وغير ذلك من الفظاعات الأخرى في غزة"، مؤكداً أن القانون الدولي ينص على أن "مهاجمة المدنيين عمداً هي جريمة حرب".
ولفت إلى أن الجيش الإسرائيلي "يبدو أنه يطلق النار بشكل روتيني على الفلسطينيين لمجرد وجودهم في محيط الخط الأصفر، في انتهاك للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي".
من جهتها، أفادت وزارة الصحة في غزة بأن أكثر من 1168 شخصاً استشهدوا في القطاع منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، وتعتبر الأمم المتحدة أرقام الوزارة "موثوقة".
كما وثّقت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان حتى الآن استشهاد 685 فلسطينياً بين تشرين الأول/أكتوبر الماضي ونيسان/أبريل، وفق الخيطان.
يُذكر أن الجيش الإسرائيلي أعلن في الأيام الأخيرة تنفيذ سلسلة غارات في غزة، زاعماً أنها استهدفت عناصر من حركتي حماس والجهاد الإسلامي، بالإضافة إلى مستودع أسلحة وموقع لتصنيعها وموقع لإطلاق الصواريخ.

