كشفت منظمة "إنقاذ الطفل" الدولية، في تقرير حديث، عن تهجير أكثر من ألف طفل فلسطيني في الضفة الغربية خلال النصف الأول من العام الجاري، نتيجة تصاعد عنف المستوطنين، واصفة الأرقام بأنها "بالغة الصدمة".
وقالت المنظمة إن عدد الأطفال الذين أُجبروا على مغادرة منازلهم خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2026 يعادل نحو نصف إجمالي الأطفال الذين هُجّروا قسرًا بسبب عنف المستوطنين خلال السنوات الثلاث الماضية، إذ بلغ عددهم قرابة ألفي طفل بين كانون الثاني/يناير 2023 وكانون الأول/ديسمبر 2025.
وبحسب معطيات الأمم المتحدة، ارتفع معدل هجمات المستوطنين بنسبة 45% خلال النصف الأول من عام 2026 مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، حيث سُجلت أكثر من 1020 هجمة منذ مطلع العام، مقابل 757 هجمة خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2025.
وأكدت لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة، التي أنشأها مجلس حقوق الإنسان في أيار/مايو 2021، أن عنف المستوطنين يتم في ظل إفلات من العقاب، مشيرة إلى تورط سلطات الاحتلال وجيشه بصورة مباشرة في هجمات أسفرت عن قتل وإصابة وتهجير فلسطينيين.
وأظهرت بيانات الأمم المتحدة ارتفاع أعداد المصابين جراء اعتداءات المستوطنين خلال العام الجاري، إذ أُصيب 569 فلسطينيًا منذ بداية عام 2026، مقارنة بـ832 إصابة خلال عام 2025، و362 إصابة في عام 2024، و376 إصابة في عام 2023.
وتشهد الضفة الغربية منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023 تصعيدًا متواصلًا في اعتداءات جيش الاحتلال والمستوطنين، أسفر، وفق معطيات رسمية، عن استشهاد 1181 فلسطينيًا وإصابة نحو 13 ألفًا، إلى جانب اعتقال قرابة 24 ألفًا، حتى السابع من تموز/يوليو الجاري.

