قرر جيش الاحتلال "الإسرائيلي"، الليلة الماضية، تمديد الأوامر العسكرية المفروضة على مخيم جنين ومخيمي طولكرم ونور شمس شمال الضفة الغربية، حتى 30 أيلول/سبتمبر المقبل، مواصلًا بذلك حصاره وعملياته العسكرية المستمرة في المنطقة منذ أكثر من عام.
وكان الاحتلال قد حدد سريان الأوامر السابقة حتى نهاية تموز/يوليو الجاري، قبل أن يصدر قرارًا جديدًا بتمديدها، ما يبقي آلاف الفلسطينيين محرومين من العودة إلى منازلهم أو الوصول إليها إلا بتصاريح خاصة من جيش الاحتلال.
وبموجب الأوامر الجديدة، تُمنع حركة الفلسطينيين داخل المناطق المصنفة كمناطق إغلاق في المخيمات الثلاثة، بما يشمل الدخول إليها أو البقاء فيها أو مغادرتها، باستثناء قوات الاحتلال والشرطة الإسرائيلية.
ويأتي تمديد الإغلاق في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على مخيمات شمال الضفة، الذي بدأ في مخيم جنين بتاريخ 21 كانون الثاني/يناير 2025، قبل أن يمتد لاحقًا إلى مخيمي طولكرم ونور شمس.
وشملت العمليات العسكرية الإسرائيلية اقتحامات واسعة، وتجريفًا للشوارع والبنية التحتية، وهدمًا للمنازل، وتهجيرًا قسريًا للسكان، ما خلف دمارًا واسعًا في الأحياء السكنية والمرافق الأساسية.
وبحسب تقارير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا"، أدى العدوان المستمر على مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس والمناطق المحيطة بها إلى تهجير أكثر من 40 ألف لاجئ فلسطيني منذ كانون الثاني/يناير 2025، في واحدة من أكبر موجات النزوح في الضفة الغربية منذ عام 1967.
وأشارت التقارير الأممية إلى استمرار عمليات الإخلاء والهدم والاستيلاء على منازل الفلسطينيين لأغراض عسكرية، إلى جانب تجريف الأراضي وإلحاق أضرار بشبكات المياه والبنية التحتية.
من جهتها، أفادت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" بأن العمليات العسكرية المكثفة أجبرت نحو 75% من سكان مخيمي طولكرم ونور شمس على مغادرة منازلهم، فيما شهد مخيم جنين نزوحًا شبه كامل لأكثر من 21 ألف نسمة، وسط ظروف إنسانية صعبة نتيجة الحصار ونقص الاحتياجات الأساسية.

