Menu

تقرير أمريكي: الفلسطينيون حقل تجارب لتقنيات المراقبة والذكاء الاصطناعي العسكرية "الإسرائيلية"

بوابة الهدف - وكالات

سلّط تقرير أمريكي الضوء على ما وصفه باستخدام الفلسطينيين كـ"حقل تجارب" لتطوير أنظمة المراقبة والذكاء الاصطناعي العسكرية الإسرائيلية، قبل انتقال هذه التقنيات إلى أجهزة الأمن والشرطة في الولايات المتحدة ودول أخرى.

وقالت الناشطة والكاتبة الأمريكية بام راسيل، في تقرير نشره موقع "كاونتر بانش"، إن الحرب المستمرة على الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية وفّرت بيئة لاختبار أدوات متقدمة تعتمد على الذكاء الاصطناعي في مجالات المراقبة وجمع البيانات وتحديد الأهداف، مشيرة إلى أن تطوير هذه الأنظمة تم بدعم من المساعدات الأمريكية المقدمة لإسرائيل.

وبحسب التقرير، تعتمد هذه المنظومات على جمع كميات ضخمة من البيانات الشخصية عبر تقنيات التعرف على الوجوه، وتحليل النشاط الرقمي ووسائل التواصل الاجتماعي، قبل استخدام خوارزميات الذكاء الاصطناعي لتصنيف الأشخاص وتحديد قوائم أهداف بصورة شبه آلية.

وأشار التقرير إلى دور وحدة "8200" الإسرائيلية المتخصصة في الحرب السيبرانية والاستخبارات الإلكترونية في تطوير عدد من هذه الأدوات، من بينها أنظمة "لافندر" و"ذا غوسبل"، التي استخدمت خلال العمليات العسكرية في غزة لمعالجة البيانات وتحديد الأهداف.

واعتبرت راسيل أن الفلسطينيين كانوا من أوائل من تعرضوا لهذه التقنيات على نطاق واسع، حيث جرى اختبار قدراتها في ظروف الحرب والاحتلال، قبل أن تنتقل خبراتها إلى شركات التكنولوجيا الأمنية الأمريكية وأجهزة إنفاذ القانون.

وربط التقرير بين هذه التطورات وصعود شركات متخصصة في تحليل البيانات والذكاء الاصطناعي، موضحًا أن التقنيات المطورة في السياق الفلسطيني أصبحت جزءًا من منظومات مراقبة حديثة تُستخدم لتتبع الأفراد وتحليل تحركاتهم داخل الولايات المتحدة وخارجها.

وحذرت الكاتبة من مخاطر الاعتماد المتزايد على الخوارزميات في القرارات الأمنية والعسكرية، خاصة مع وجود احتمالات للأخطاء في تحديد الأهداف أو تصنيف الأشخاص استنادًا إلى بيانات غير دقيقة أو قديمة.

وأكدت أن غياب الرقابة البشرية الكافية قد يحوّل الذكاء الاصطناعي إلى أداة تؤدي إلى أخطاء قاتلة وانتهاكات واسعة للحقوق والحريات المدنية.

وخلص التقرير إلى أن القضية تتجاوز الحرب الإسرائيلية على الفلسطينيين، لتطرح تساؤلات حول نموذج عالمي جديد للمراقبة يعتمد على تقنيات جرى اختبارها في مناطق النزاع، ثم توسعت لاحقًا إلى مجالات الأمن الداخلي والشرطة حول العالم.