وثّقت "الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال" حالات ثمانية أطفالٍ من الضفّة الغربية أصيبوا بالرصاص الحي في الأجزاء العليا من أجسادهم، خلال المواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي، منذ اندلاع الانتفاضة الثالثة. هذه الظاهرة "الخطيرة"، التي لا يرتكبها الاحتلال عن سابق تصوّر وتصميم، تتناقض بشكلٍ صريح مع المعايير الدولية التي تحرّم إطلاق الرصاص على الأجزاء العليا من الجسد، وخاصة الأطفال.
انطلاقاً من هذا "التوثيق"، طالب مدير برنامج المساءلة في الحركة، عايد أبو قطيش، بوجوب "فتح تحقيقات مهنية وشفافة ومحايدة في حوادث إطلاق النار بطريقة تتناقض مع المعايير، سواء الدولية أو الإسرائيلية، ومحاسبة جنود الاحتلال الذين يستهدفون الأجزاء العليا من أجساد المتظاهرين، وخاصة الأطفال".
يأتي ذلك برغم "القواعد" التي تنصّ على "وجوب إطلاق الأعيرة المعدنية المغلفة بالمطاط على الساقين فقط، وليس على الأجزاء العليا من الجسد، ومن مسافة لا تقل عن 50 إلى 60 متراً". تلك المعايير التي يتجاوزها الاحتلال عن سابق تصوّر وتصميم.
ويشير أبو قطيش إلى أنّه برغم أنّ "الأنظمة العسكرية الإسرائيلية تقيد طريقة استخدام الرصاص المعدني المغلف بالمطاط، وقنابل الغاز المسيل للدموع، وقنابل الصوت، والمياه العادمة، وغيرها من الوسائل التي تعتبرها وسائل تفريق غير مميتة لقمع المتظاهرين الفلسطينيين"، إلا أنّ "قوات الاحتلال عادة ما تتجاوز هذه الأنظمة، الأمر الذي يمكن أن يؤدي إلى عجز دائم أو حتى الوفاة، خاصة لدى الأطفال". والدليل؟
إصابات الأطفال الثمانية التي كانت موزّعة ما بين الرأس والصدر، برغم أنّ أياً من هؤلاء لم يشكّل تهديداً مباشراً لحياة الجنود لحظة إصابته، "ورغم ذلك أطلقوا الذخيرة الحية نحوه".

