أظهرت نتائج الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي في ولاية ميشيغان الأمريكية تحولًا لافتًا في مواقف الناخبين تجاه الحرب "الإسرائيلية" على قطاع غزة، بعد فوز المرشح عبد السيد على النائبة هايلي ستيفنز، رغم الدعم المالي والسياسي الكبير الذي تلقته من لجنة الشؤون العامة الأمريكية "الإسرائيلية" (أيباك) وحلفائها.
وبحسب تقرير لموقع " فلسطين كرونيكل"، رأى مراقبون أن النتيجة تعكس تراجعًا في تأثير اللوبي المؤيد لإسرائيل داخل الحزب الديمقراطي، في ظل تصاعد اعتراض القواعد الحزبية على استمرار الدعم الأمريكي غير المشروط لـ "تل أبيب".
وشهد السباق إنفاقًا قياسيًا، ليصبح من بين أغلى الانتخابات التمهيدية لمجلس الشيوخ في تاريخ الولايات المتحدة، إذ أنفقت الجهات الداعمة لستيفنز عشرات الملايين من الدولارات، إلا أن عبد السيد تمكن من حسم المنافسة بعد حملة ركزت على انتقاد الحرب في غزة والدعوة إلى تغيير السياسة الأمريكية تجاه إسرائيل.
واعتبر محللون أن النتائج تعكس اتساع الفجوة بين قيادة الحزب الديمقراطي وقاعدته الشعبية، التي أصبحت أكثر انتقادًا للسياسات "الإسرائيلية"، خاصة مع استمرار الحرب على غزة وما رافقها من اتهامات بارتكاب انتهاكات بحق المدنيين.
وأشار التقرير إلى أن هذه النتيجة تأتي بعد خسائر تعرض لها عدد من المرشحين الديمقراطيين المدعومين من "أيباك" في ولايات أخرى، بينهم أدريانو إسبايلات، ودان غولدمان، وديانا ديجيت، أمام مرشحين تبنوا مواقف أكثر انتقادًا للحرب، وطالبوا بوقف الدعم العسكري الأمريكي لإسرائيل.
وفي ولاية مين، عدّل عدد من المرشحين الديمقراطيين مواقفهم خلال حملاتهم الانتخابية، معلنين معارضتهم لاستمرار الحرب وتعهدهم برفض تقديم مساعدات عسكرية لإسرائيل، في مؤشر على تغير توجهات الناخبين داخل الحزب.
ويرى مراقبون أن هذه التطورات قد تؤثر في استراتيجية الحزب الديمقراطي قبل انتخابات الكونغرس المقبلة، مع تزايد الضغوط على قيادته لمواءمة مواقفها مع تنامي رفض قطاعات واسعة من الناخبين لاستمرار الدعم الأمريكي لإسرائيل في ظل الحرب على قطاع غزة.

