طالب مخاتير ووجهاء مخيم البريج وسط قطاع غزة، اليوم الثلاثاء، برنامج الأغذية العالمي بإعادة فتح نقاط توزيع المساعدات الغذائية في المخيم، محذرين من تفاقم الأوضاع المعيشية لعشرات الآلاف من اللاجئين والنازحين.
جاء ذلك خلال وقفة احتجاجية نظمها المخاتير والوجهاء بمشاركة عدد من أبناء المجتمع المحلي، للمطالبة باستئناف توزيع المساعدات وضمان استمرار وصول المواد الغذائية والإغاثية إلى سكان المخيم.
وكان برنامج الأغذية العالمي قد أعلن في 5 تموز/يوليو 2026 إغلاق نقاط توزيع المساعدات التابعة له في مخيم البريج.
ورفع المشاركون خلال الوقفة شعارات تطالب بإعادة فتح نقاط التوزيع واستمرار تدفق المساعدات، مؤكدين أن توفير الغذاء يمثل حاجة ملحة في ظل الظروف الإنسانية والمعيشية الصعبة التي يمر بها القطاع.
وقال منسق الفعالية، علي الششنية، إن مخيم البريج يتعرض للتهميش رغم تزايد احتياجات سكانه، داعيًا المؤسسات الدولية إلى مواصلة تقديم خدماتها للاجئين والنازحين وعدم إغلاق نقاط توزيع المساعدات.
وأشار الششنية إلى أن المخيم يضم عشرات الآلاف من اللاجئين والنازحين، يعتمد كثير منهم على المساعدات في توفير احتياجاتهم الأساسية، متسائلًا عن أسباب إغلاق نقاط التوزيع، ومطالبًا بإعادة فتحها وزيادة حجم المساعدات المقدمة للسكان.
بدوره، دعا مختار قرية بيت دراس في المخيم، إبراهيم أبو شمالة، برنامج الأغذية العالمي والمؤسسات الدولية إلى مواصلة دعم اللاجئين والنازحين وسكان المخيم.
وقال أبو شمالة إن عدد سكان المخيم يتراوح بين 75 و80 ألف لاجئ ونازح، مشيرًا إلى اعتماد نسبة كبيرة منهم على المساعدات لتأمين احتياجات أسرهم اليومية.
وطالب برنامج الأغذية العالمي ووكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" والمنظمات الإنسانية باستئناف عملها في المخيم، مؤكدًا أن نقاط التوزيع التي أُغلقت كانت تخدم آلاف الأسر.
كما دعا إلى إعادة تشغيل النقاط وتوفير كميات إضافية من المواد الغذائية، خصوصًا الأصناف المخصصة للأطفال، في ظل تفاقم الاحتياجات الإنسانية.
ووفق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا"، فإن معظم سكان قطاع غزة، البالغ عددهم نحو 2.1 مليون نسمة، ما زالوا نازحين، ويواجهون نقصًا حادًا في الخدمات الأساسية ومقومات الحياة.
ويعاني القطاع أزمة إنسانية واسعة منذ اندلاع الحرب، تشمل نقصًا في الغذاء والمياه والوقود والأدوية، إلى جانب الأضرار الواسعة التي لحقت بالبنية التحتية والمساكن والمنشآت المدنية.
وتواصل الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، منذ 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023، مخلفة عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى، معظمهم من الأطفال والنساء، فضلًا عن دمار واسع طال مختلف القطاعات الحيوية في القطاع.

