حذرت نائبة المديرة التنفيذية لليونيسف، حنان سليمان، خلال كلمة ألقتها أمام مجلس الأمن الدولي، من استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية للأطفال في الضفة الغربية.
وأكدت أن انتهاكات حقوق الطفل أصبحت تشكل نمطاً مقلقاً ومتصاعداً. وكشفت عن بيانات أممية موثقة تظهر استشهاد 174 طفلاً فلسطينياً في الضفة الغربية بين يناير 2024 ونهاية يوليو 2026، بمعدل يتجاوز طفلاً واحداً أسبوعياً، إضافة إلى إصابة أكثر من 1500 طفل، نحو نصفهم بالذخيرة الحية.
وأعربت المسؤولة الأممية عن قلقها البالغ إزاء ظروف الأطفال المعتقلين، مشيرة إلى أن مصلحة السجون الإسرائيلية تحتجز حالياً ما لا يقل عن 355 طفلاً فلسطينياً، وهو الرقم الأعلى منذ ثماني سنوات، من بينهم 164 طفلاً قيد الاحتجاز الإداري دون توجيه تهم أو محاكمة.
وأشارت سليمان إلى ورودو تقارير متواصلة تفيد بتعرضهم للعنف وسوء المعاملة الحاد، ونقص التغذية الرداءة الصحية، ما أدى إلى تدهور أوزانهم وانتشار الأمراض الجلدية كالجرب بينهم.
وعلى صعيد القطاع التعليمي، أوضحت سليمان أن أكثر من 800 ألف طفل بالضفة يواجهون عوائق كبيرة تمنعهم من الحصول على تعليم آمن بسبب القيود على الحركة وإغلاق المدارس والدواعي الأمنية، حيث رُصدت 99 حادثة استهدفت التعليم خلال عام 2026 وحده، شملت اعتداءات وهدم مدارس واستخدامها لأغراض عسكرية.
ووجهت اليونيسف دعوة عاجلة للمجتمع الدولي للتحرك عبر أربعة مطالب رئيسة: حماية الأطفال والالتزام بالقانون الدولي وإنهاء الاحتجاز الإداري، وقف التهجير القسري للعائلات، ضمان وصول الخدمات الأساسية كالتعليم والرعاية الصحية، وحماية العمليات الإنسانية وتسهيل دخول الإمدادات دون تأخير.

