كشف موقع "أكسيوس" نقلاً عن مسؤولين أمريكيين رفيعي المستوى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتجنب تقديم دعم علني لرئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو قبل الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول المقبل.
ويأتي ذلك بحسب التقرير في ظل إحباط ترامب المتزايد من قرارات نتنياهو واتساع الخلافات بينهما بشأن ملفات غزة ولبنان وإيران، لدرجة وصفه لنتنياهو في أروقة مغلقة بأنه "أسوأ عدو لنفسه".
ورغم توقعات سابقة بتقديم دعم أمريكي واضح، تراجعت هذه الاحتمالية مع تباين الأولويات؛ حيث تعهد نتنياهو في اتصال مع المبعوث جاريد كوشنر بمنح فرصة لخطة "مجلس السلام" والحد من الهجمات على غزة تمهيداً لنزع السلاح، بينما ينظر البيت الأبيض إلى انتقادات نتنياهو العلنية للخطة كمناورة انتخابية مع تركيز واشنطن على خطوات التهدئة الميدانية.
تراجع حظوظ نتنياهو وتخوف المعارضة من التدخل الأمريكي
تأتي هذه المواقف الأمريكية بالتزامن مع تراجع حظوظ ائتلاف نتنياهو في استطلاعات الرأي، حيث تتوقع حصوله على 49 إلى 53 مقعداً فقط مقابل 67 إلى 70 مقعداً للمعارضة، إلى جانب تقدم رئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت عليه في عدة مؤشرات.
وفي حين يراهن نتنياهو على البقاء كرئيس لحكومة تصريف أعمال حال تعثر خصومه في تشكيل ائتلاف، وجه قادة المعارضة -من بينهم آيزنكوت ونفتالي بينيت ويائير لبيد- رسائل عبر قنوات غير رسمية للبيت الأبيض تطالب ترامب بالحفاظ على الحياد وعدم التدخل.
من جانبه، وعلى الرغم من إشادته بنتنياهو كـ "رئيس وزراء ممتاز في زمن الحرب"، واصل ترامب الامتناع عن تأييده صراحة أو الحديث علناً عن فكرة العفو عنه، وسط تأكيد مسؤولين أمريكيين أن البيت الأبيض لن يسمح للسياسة الداخلية الإسرائيلية بتعطيل أجندته الإقليمية ومساعيه للتهدئة والسلام.

