Menu

إيطاليا: اختتام الدورة "13" لمهرجان الأرض للأفلام الوثائقية الفلسطينية والعربية

c3e370ade3705aef145b96d2fb8b58a0

سردينيا_ بوابة الهدف

اخُتتمت السبت الماضي الدورة الثالثة عشرة لمهرجان الأرض للأفلام الوثائقية الفلسطينية والعربية بعد أربعة أيام شهدت عرض ثلاثين فيلماً تخللتها ندوات ولقاءات مع المخرجين والمنتجين، في مدينة سردينيا الإيطالية.

وجرى يوم الأربعاء 9 آذار لقاء الجمهور بالمخرجة امتياز ذياب صاحبة فيلم "نون وزيتون" وأجابت على أسئلة الحاضرين حول المعاني المختلفة لحرف النون الذي يشكل رمزاً للفيلم ولتجربة حياة المخرجة.

يوم الخميس 10 آذار، تحدث المخرج الإيطالي ستيفانو غروسي عن فيلمه "عدو الإسلام" حيث نقل للجمهور تصور ما يسمى بالإسلام الأصولي عبر أحاديث المخرج التونسي الشهير نوري بوزيد.

في ذات اليوم قدم الكاتب والشاعر الفلسطيني إبراهيم نصر الله كتابه الأخير "أرواح كيليمنجارو" التي تتناول رحلته- مع أطفال فلسطينيين بتر الاحتلال أطرافهم إلى قمة الجبل الشهير.

في يوم الجمعة 11 آذار قدمت الفنانة الفلسطينية إميلي جاسر بعضاً من أعمالها التي تتحدث عبر الأدوات التعبيرية الفنية عن مآسي الشعب الفلسطيني.

في آخر يوم من أيام المهرجان تحدث المخرج نضال بدارنة عن فيلمه "30 آذار" حيث يروي وقائع يوم الأرض عام 1976 ويصف الغضب الشعبي على المحاولات الصهيونية لمصادرة الأراضي الفلسطينية لبناء مستوطنات صهيونية عليها.

على هامش المهرجان أقامت جمعية الصداقة سردينيا فلسطين يوما دراسياً حول أوضاع الشرق الأوسط قدم خلاله لفيف من أساتذة جامعة كاليري المتخصصين بالشؤون العربية والإسلامية أوراقاً بحثية حول الأصول التاريخية للأوضاع الراهنة.

وقامت لجنة تحكيم المهرجان بعد نقاش طويل نظرا لجودة العديد من الأفلام المرشحة بمنح جائزة أفضل فيلم وثائقي للفيلم "نون وزيتون" للمخرجة امتياز ذياب، حيث أن الفيلم يستعرض الظروف المعيشية لملايين الرجال والنساء من خلال سرد أدبي شاعري يستعمل مفاهيم ثقافية تعود للثقافة الشعبية لكنها تتصل بالثقافة العالية ذات التقاليد العريقة ويعيد إنتاجها حسب معايير حداثة ناضجة.

أما جائزة أفضل فيلم وثائقي عن فلسطين فكانت من نصيب "كيف يعيش الحمام" لبهاء أبو شنب (فلسطين 2014)، وهو يسرد قصة نموذجية ويفتح نافذة على حالة حقيقية لشعب بأكمله ويصور القمع والإذلال الممنهج. ينجح الفيلم في التأثير على المشاهد ويوثق بدون تهاون لحظات مأساوية من الواقع اليومي.‫

منحت اللجنة جائزة المخرجين الناشئين  لفيلم "إلى أمي" لأحمد باز وياسر جود الله (فلسطين 2014), لأنه تمكن بسهولة وعاطفية أن يحكي عبر سيرة ذاتية قصة شعب بأكمله، وأن يوصل رسالة إنسانية مشيراً لرفض الاحتلال وداعيا للوحدة بين الفلسطينيين. عبّر المخرج -الممثل عن فكرته بقوله "لن يدمرنا الألم".

‫قررت لجنة التحكيم أيضا منح تنويه خاص للفيلم "30 آذار" لنضال برادني (فلسطين    2014) لقسم أفضل فيلم عن فلسطين، لأنه يوثق حدثًا خاصًا يتناول مسيرات الاحتجاج  ومجزرة 30 آذار 1976 التي شكلت منعطفا  في حياة الشعب الفلسطيني وأصبحت رمزا لتعلق الفلسطينين بأرضهم ورمزا لنضالهم من أجل حياة حرة وكريمة.

كما منحت اللجنة ‫تنويها خاصا للفيلم "روشميا" لسالم أبو جبل (فلسطين    2014)، وذلك للطريقة التي يروي فيها مأساة الاقتلاع  والعزلة  مصورا معاناة زوجين عجوزين.

أما جائزة الجمهور فكانت من نصيب الفيلم الوثائقي "أحلام خلف الجدار" لإيلينا هيريروس (فلسطين 2015).

بعد إعلان النتائج قدمت راعية المهرجان المخرجة الألمانية المعروفة مونيكا ماورير فيلم المخرجة الفلسطينية آن ماري جاسر "لمّا شفتك" الذي يستعرض حياة اللاجئين الفلسطينيين من منظار طفل فلسطيني لاجئ. تدور أحداث الفيلم في مخيم للاجئين في الأردن بعد حرب عام 1967 ويروي الفيلم معاناة الفلسطينيين وآمالهم بالعودة إلى ديارهم.