كشفت مصادر خاصة لـ"بوابة الهدف" حصيلة اللقاء الأخير الذي شهد تحولاً في الربع ساعة الأخير منه انفراجة أنقذت المحادثات بين المخابرات العامة المصرية ووفد حركة "حماس"، بعد أن تدخل وزير المخابرات المصرية خالد فوزي.
وطالبت المخابرات المصرية على الصعيد السياسي, حركة حماس تأكيدها على أنّها حركة فلسطينية، ولا علاقة تنظيمية وإدارية لها مع حركة الإخوان المسلمين.
وعلى الصعيد الأمني, تم بحث عدة قضايا تفصيلية لها علاقة بما يجري في سيناء, منها أن تضمن حركة "حماس" حدود القطاع مع مصر، وأن تسلّم الحركة بعض الأشخاص المصريين المتهمين بقضايا أمنية لدى مصر والموجودين في القطاع.
ووفقاً لما كشفته المصادر الخاصة لـ"بوابة الهدف"، فإن المخابرات طالبت الحركة أن تعترف بمصر كما هي, وكذلك أن تتعامل وسائل إعلامها بعيداً عن استخدام مصطلح "الانقلاب".
وحول ملف المصالحة أفادت المصادر بأن إعادة رعاية مصر له, مرهون باستجابة حماس لما سبق بحثه من مطالب.
وقالت المصادر أن وفد "حماس" سيرد لاحقاً على مطالب المخابرات المصرية بموقف سياسي سيصدر عن الحركة التي تتولّى مقاليد الحكم في قطاع غزة وتُسيطر على الأجهزة الأمنية منذ (10) سنوات تقريباً, وهي مدّة الحصار الشامل المفروض على القطاع, من سلطات الاحتلال.
يُذكر أن تقارير إعلامية مصرية تحدّثت مؤخراً عن بحث حركة حماس الانفصال عن جماعة الإخوان المحظورة قانوناً في مصر، على غرار موقف الجماعة في الأردن.
وتنفي قيادات الحركة حتى اللحظة فكرة الانفصال عن مركز الإخوان في مصر، إلّا أنها بدأت مؤخراً تصرّح عن ترحيبها وموافقتها على التقرّب والانفتاح مع القاهرة عبر وسطاء.
وتهدف لقاءات حماس الأخيرة مع مصر، بحسب تصريحات القيادي بحماس محمود الزهار، إثبات عدم وجود أي تدخل للحركة في الشأن الداخلي المصري، لاسيما في الأحداث الجارية بشبه جزيرة سيناء.
يشار إلى أن حركة حماس تضرّرت بشكل بالغ بسبب موقفها الرافض للاعتراف بالنظام السياسي المصري الحالي بزعامة الرئيس السيسي، وأبرز ملامح التضرر كانت إغلاق معبر رفح ورفض رعاية حوارات المصالحة، إضافة لحالة العزلة العربية والإقليمية مقارنة بالوضع ما قبل توجّه تركيا الصريح نحو التطبيع مع الاحتلال.
كما أن علاقة حماس مع مصر تدهورت بعد توجيه الحركة الاتهامات إلى مصر باعتقال أربعة من عناصرها أثناء سفرهم إلى تركيا عبر معبر رفح في أغسطس الماضي.

