أحيت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في لبنان، الذكرى الخامسة والعشرين لاستشهاد أمينها العام القائد الوطني الكبير أبو علي مصطفى ، وذلك خلال فعالية وطنية أقيمت في مثوى شهداء الثورة الفلسطينية عند دوار شاتيلا في العاصمة اللبنانية بيروت.
وجاءت الفعالية تحت عنوان الوفاء للشهيد أبو علي مصطفى، والتضامن مع الأمين العام للجبهة الشعبية الأسير أحمد سعدات، وكافة الأسرى والأسيرات في سجون الاحتلال الإسرائيلي.
وحضر الفعالية قيادة الجبهة الشعبية في لبنان وبيروت، وممثلون عن الفصائل والقوى الفلسطينية، والأحزاب الوطنية اللبنانية، واللجان الشعبية، إلى جانب ممثلين عن منظمة الشبيبة الفلسطينية وحشد من أبناء الشعبين الفلسطيني واللبناني.
ورُفعت خلال الفعالية أعلام فلسطين ورايات الجبهة وصور الشهيد أبو علي مصطفى والأسير أحمد سعدات، فيما تولى تقديم الفعالية فتحي أبو علي، نائب مسؤول المكتب الإعلامي للجبهة في لبنان، ممتلئاً بالترحيب بالحضور والدعوة لقراءة الفاتحة على أرواح الشهداء.
وفي كلمة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، التي ألقاها عضو قيادتها في لبنان ومسؤول مكتبها الإعلامي أحمد مراد، أكد أن إحياء ذكرى أبو علي مصطفى يمثل تجديداً للعهد مع الشهداء لاستعادة سيرته كقائد ميداني وسياسي عاش من أجل حرية فلسطين كاملة. وأشار مراد إلى تزامُن هذه الذكرى مع إطلاق حملة التضامن مع الأسير أحمد سعدات وكافة الأسرى والأسيرات، مؤكداً أن قضية الأسرى تقع في صلب معركة الشعب الفلسطيني من أجل الحرية والعودة.
وأضاف مراد أن الشعب الفلسطيني يواجه حالياً واحدة من أكثر المراحل قسوة في ظل حرب الإبادة ومحاولات التصفية والتهجير واستهداف وكالة الأونروا، مشدداً على أن فلسطين عصية على الاقتلاع. كما تطرق إلى الاستحقاق الانتخابي الفلسطيني، مشيراً إلى رؤية الجبهة الداعية لأن تكون الانتخابات محطة لإعادة بناء النظام السياسي على أسس الشراكة والديمقراطية وإنهاء الانقسام، عبر تحالفات وطنية تستند إلى برنامج سياسي يحمي الثوابت ورفض المشاريع التصفوية.
واختتم مراد كلمة الجبهة بتوجيه التحية للشعب الفلسطيني في غزة والضفة و القدس والشتات، وإلى لبنان وشهدائه ومقاومته، وكافة الأحرار والمتضامنين في العالم، مؤكداً على مواصلة درب الشهداء والتمسك بحقوق الشعب الفلسطيني حتى تحقيق أهدافه الكاملة.
من جانبه، ألقى الأسير المحرر المناضل جورج إبراهيم عبد الله كلمة استعرض فيها المسيرة النضالية للشهيد أبو علي مصطفى ورفاقه القادة المؤسسين ك جورج حبش ووديع حداد وغسان كنفاني.
وأشار عبد الله إلى أن الفعالية تتزامن مع جرائم وإبادة يواجهها الشعب الفلسطيني بدعم أمريكي، داعياً القوى العربية والتقدمية إلى عدم الاكتفاء بالإدانة بل استنهاض طاقات الشعوب وتحويل الغضب إلى فعل نضالي لمواجهة المشروع الإمبريالي والصهيوني.
وأكد عبد الله أن الشعب الفلسطيني وأحرار العالم يثبتون أن إرادة الشعوب قادرة على كسر ميزان القوى ومواجهة الآلة العسكرية، موجهاً في ختام كلمته تحية وفاء وإجلال للأسرى والأسيرات في سجون الاحتلال، ومؤكداً أن الإرادة لا تكبلها القضبان وأن قضيتهم ستظل حاضرة حتى نيل حريتهم.
وفي ختام الفعالية، وضع المشاركون إكليلاً من الورد على نصب الشهداء مجددين العهد على الاستمرار في مسيرة النضال.









