Menu

85% من آبار غزة "غير صالحة للبشر" و مُعطيات أخطر.. والحل؟!

المياة-في-قطاع-غزة

غزة_ بوابة الهدف

يعاني قطاع غزة من واقع مائي خطير، جرّاء استنزاف 100 مليون كوب سنويًا من الخزان الجوفي للقطاع الساحلي.

ووفقاً لما صرّح به رئيس سلطة المياه في القطاع، م.ياسر الشنطي فإن القطاع يعاني من نقص 100 مليون كوب سنويًا في المياه، و85% من آبار غزة غير صالحة للشرب أو حتى الاستهلاك الآدمي، ويقتصر استخدامها على الجانب الخدماتي فقط، والآبار إجمالاً لا تنطبق عليها شروط منظمة الصحة العالمية.
تصريحات الشنطي جاءت خلال حديث خاص لـ"الرسالة نت"، أوضح فيه أن العدوان الصهيوني الأخير على القطاع، دمّر نحو 778 بئر، و80% منها لم يتم تصليحه حتى اليوم.

لا يتم الاستفادة سوى من 40% من مياه الأمطار، بسبب التوسع العمراني وقلة الأراضي الزراعية، وتدني كفاءة شبكة توزيع المياه، حسب الشنطي.

ويكمن خطر استنزاف مياه الخزان الجوفي في قطاع غزة، في ارتفاع منسوب مياه البحر داخل الآبار، وبالتالي زيادة ملوحة المياه، كما بيّن الشنطي الذي أشار إلى وجود 2700 بئراً مرخصة في القطاع، ونحو 7 آلاف كحد أقصى، آباراً غير مرخصة.

وبرّر الشنطي عدم تزويد المواطنين بالمياه لعدة أيام، في مناطق عدّة، بالنقص الحاد  الذي تعاني منه البلديات.

وعن الحلول، أوضح الشنطي إلى أنها تتركّز في الاستفادة بقدر أكبر من مياه الأمطار، وتزويد محطّات التحلية.

وقال "هناك مباحثات تجري بين البلديات وسلطة الأراضي لتملّك أرضي (الوحيدي والحساينة) في مدينة غزة، وتخصيصهما لتجميع مياه الأمطار، وسيجري العمل على إيجاد مشاريع لحقن تلك المياه في التربة والاستفادة منها" مشيراً إلى دراسة مشاريع أخرى مشابهة في وسط وجنوب القطاع.

ومن الحلول التي يجري العمل من خلالها لتعويض النقص في مياه القطاع، أشار الشنطي إلى مشاريع التحلية، وأبرزها مشروع المحطة المركزية لتحلية مياه البحر في قطاع غزة، الذي تُقدر كلفته بنحو نصف مليار دولار، بدعم من البنك الإسلامي في جدة والاتحاد الأوروبي والبنك الدولي، وقال "إن العمل جار لدى اللجنة الاستشارية لتصميم الخط الناقل للمياه لمستوى القطاع"، متوقعًا أن يتم انجاز المحطة بالكامل خلال 5 سنوات، مشيرا إلى أن البدء الفعلي سيكون بعد عامين، وأن المحطة ستغطي حوالي 70% من احتياجات سكان القطاع من المياه.

وتطرق الشنطي خلال حديثه إلى تأثير الخندق المائي الذي تقيمه السلطات المصرية على الحدود المتاخمة لقطاع غزة، محذراً من خطورته على القطاع في المستقبل البعيد، خاصة في وجود انهيارات خطيرة تعرضت لها التربة في المنطقة الحدودية أثرت بشكل سلبي على الزراعة وخزان المياه الجوفي.