Menu

بنود الاتفاق الأوروبي التركي بشأن اللاجئين

اللاجئين - ارشيف

بوابة الهدف_ وكالات

أبرمت دول الاتحاد الأوروبي الـ28 ، اليوم الجمعة، اتفاقاً جوهرياً مع تركيا سيتم بموجبه إعادة كل المهاجرين الجدد الذين يصلون إلى الاتحاد الأوروبي، اعتباراً من الأحد، إلى تركيا، بحسب ما أعلنه رئيس المجلس الأوروبي، دونالد توسك، في تغريدة عبر "تويتر".

ووافق الأوروبيون لقاء زيادة أنقرة تعاونها في موضوع الهجرة، على تسريع إلغاء تأشيرات الدخول للمواطنين الأتراك وتحريك مفاوضات الانضمام بفتح فصل جديد حول المالية والميزانية.

كما وافق الأوروبيون بشروط على منح تركيا مساعدة مالية جديدة بقيمة 3 مليارات يورو، تضاف الى مساعدة بالقيمة ذاتها سبق ووعدوا بتقديمها من أجل تحسين الظروف المعيشية لـ2,7 مليون سوري لاجئين في تركيا.

وتعهد الأوروبيون لقاء السوريين الذين تتم إعادتهم الى تركيا، استقبال عدد مساو من السوريين الآتين مباشرة من تركيا، على أن يحدد سقف لهذه الآلية في بادئ الأمر من 72 الف لاجئ، وهو العدد المتاح استقباله في أوروبا.

وكان الاتحاد الأوروبي الذي يواجه أسوأ أزمة هجرة منذ العام 1945، يطالب تركيا منذ ستة أشهر بمساعدته على احتواء تدفق المهاجرين عبر بحر إيجه.

أبرز نقاط الاتفاق التركي الأوروبي

ينص الاتفاق التي تم التوصل إليه، على "طرد جميع المهاجرين غير الشرعيين الجدد الذين يصلون من تركيا إلى الجزر اليونانية اعتبارا من 20 آذار إلى تركيا" وهو إجراء "مؤقت واستثنائي" يهدف إلى وضع حد للرحلات الخطيرة عبر بحر إيجه و"القضاء على نمط عمل مهربي (المهاجرين)".

وحتى لا يكون طرد طالبي اللجوء مخالفاً للقانون الدولي، يؤكد الاتفاق ان اي طلب لجوء سيكون موضع "دراسة فردية" في الجزر اليونانية، ما يطرح تحدياً لوجستياً سيكون من الصعب مواجهته.

كما ينص الاتفاق على أن "كل المهاجرين الذين لا يقدمون طلب لجوء، أو يتم التثبت من أن طلبهم لا يستند الى أساس أو لا يمكن قبوله" ستتم اعادتهم الى تركيا.

وسيستند الأوروبيون بصورة خاصة الى مبدأ "الدول الثالثة الآمنة".

وبعد اعتراف اليونان بهذا الوضع لتركيا، فإن الاتحاد الأوروبي سيعتبر طرد المهاجرين قانونياً، حيث ان طالبي اللجوء سيجدون في تركيا الحماية الدولية التي يحتاجون اليها.

ويتضمن الاتفاق، "ان تركيا واليونان ستتخذان بمساعدة المفوضية العليا للاجئين ومؤسسات ووكالات الاتحاد الاوروبي، التدابير الضرورية.. بما في ذلك وجود عناصر اتراك في الجزر اليونانية.. وعناصر يونانيين في تركيا اعتباراً من 20 اذار".

"ويتكفل الاتحاد الاوروبي بنفقات اعادة المهاجرين غير الشرعيين".

كما ينص الاتفاق على انه "مقابل كل سوري يعاد من الجزر اليونانية الى تركيا، يتم استقبال سوري آخر من تركيا الى الاتحاد الأوروبي". و"تعطى الأولوية" للمهاجرين الذين لم يحاولوا الوصول بصورة غير شرعية الى الاتحاد الأوروبي. ما يعني ان السوريين الذين يعادون الى تركيا سيكونون في مؤخر قائمة المرشحين للانتقال الى الاتحاد الاوروبي.

ولطمأنة دول الاتحاد الاوروبي المتحفظة على وعود جديدة باستقبال لاجئين، حدد النص سقفاً قدره 72 ألف مكان لاستقبال لاجئين، في سياق التزامات قطعتها دول الاتحاد الاوروبي، غير أنها لم تتجسد بعد.

واذا ما "قارب" عدد الذين سيتم إبعادهم هذا السقف، عندها ينص الاتفاق على "مراجعة الآلية" من دون المزيد من التوضيحات. اما في حال "تخطي" عدد المبعدين هذا الرقم، عندها "سيتم وقف الالية".

ومن المكاسب التي حصلت عليها أنقرة "تسريع.. خريطة الطريق" للسماح بإعفاء مواطنيها من تأشيرات الدخول الى اوروبا "في مهلة اقصاها نهاية حزيران 2016".

غير انه سيتحتم على أنقرة استيفاء المعايير الـ72 المطروحة بهذا الصدد، ما حمل بعض الديبلوماسيين على التشكيك في امكانية تحقيق ذلك. وبالتالي، فان مهلة حزيران تبقى هدفاً معلناً طموحاً، لكنها ليس وعداً.

ويتعهد الاتحاد الاوروبي بموجب الاتفاق على "تسريع" تسديد المساعدة بقيمة 3 مليار يورو التي سبق ووعد تركيا بها من أجل تحسين ظروف معيشة الـ2,7 مليون لاجئ الذين يستضيفهم.

و"حين تصبح هذه الموارد على وشك النفاد" وبشرط ان تحترم تركيا بعض الالتزامات في شأن استخدامهم، فان الاتحاد الاوروبي "سيحشد تمويلاً اضافياً قدره 3 مليار يورو اضافية" بحلول نهاية 2018".

ومن جهتها، هددت قبرص بعرقلة الاتفاق مع تركيا، معارضة الوعد الذي قدم لأنقرة بفتح فصول جديدة بصورة سريعة في مفاوضات الانضمام الى الاتحاد الاوروبي.

وفي نهاية الأمر، لا تذكر صيغة التسوية التي تم التوصل اليها سوى فصل واحد حيث وافق الاتحاد الاوروبي وتركيا على "فتح الفصل 33 (المسائل المالية) خلال الرئاسة الهولندية" للاتحاد التي تنتهي في نهاية حزيران.

"وسيتواصل العمل التحضيري لفتح فصول جديدة بوتيرة مسرعة بدون الحاق الضرر بمواقف دول اعضاء" في اشارة الى قبرص.