في تطور لافت ينذر بتجدد التوتر العسكري، أفادت تقارير صحفية ووسائل إعلام أمريكية من بينها شبكة "سي إن إن" وBBC بأن الإدارة الأمريكية تدرس بجدية استخدام أقوى قنبلة غير نووية في ترسانتها ضد إيران.
وتأتي هذه التقارير في ظل تعثر الحسم العسكري الأمريكي خلال العدوان الذي بدأ في فبراير/شباط الماضي بضربات جوية مشتركة نفذتها واشنطن و"إسرائيل".
وشنت آنذاك القوات الأمريكية والإسرائيلية موجة ضربات واسعة على الأراضي الإيرانية بدعوى تحييد القدرات العسكرية والنووية لطهران. ورغم ضراوة تلك الضربات، إلا أن العمليات وصلت مؤخراً إلى طريق مسدود؛ إذ أثبتت البنية التحتية العسكرية والنووية الإيرانية المحصنة قدرتها على الصمود، مما دفع دوائر صنع القرار في واشنطن للبحث عن خيارات غير تقليدية لكسر هذا الجمود.
"أم القنابل".. سلاح الردع أم ورقة ضغط نفسية؟
وبحسب المصادر التي نقلت عنها الشبكة، فإن الجيش الأمريكي يعكف على دراسة الاستخدام المحتمل لقنبلة "جي بي يو-43/بي"، المعروفة عالمياً بلقب "أم القنابل"، لتوجيه ضربات جديدة تستهدف البنية التحتية للطاقة والمواقع النووية الحساسة في إيران.
ومع ذلك، تحيط الشكوك بجدوى هذا السلاح الجبار، حيث أشارت مصادر مطلعة إلى أن "أم القنابل" قد تعجز عن اختراق وتدمير المنشآت النووية الإيرانية المدفونة في أعماق الأرض.
بحسب التقارير، برى خبراء أن اللجوء إليها قد يكون ذا أثر نفسي واستراتيجي في المقام الأول، يهدف إلى إرسال رسالة ضغط قوية أكثر من كونها حلاً هندسياً لتدمير الصخور والأنفاق العميقة.
وتأتي هذه التطورات لتستحضر في الأذهان استخدام واشنطن لهذه القنبلة سابقاً في أفغانستان لملاحقة عناصر "داعش" وما أثارته حينها من جدل واسع حول قدراتها الفائقة.
وقد أثار تدفق التسريبات الاستخباراتية إلى وسائل الإعلام غضب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي هاجم بقوة مسربي التفاصيل العسكرية. وفي تجمع انتخابي صاخب بمدينة بولهيد سيتي بولاية أريزونا يوم الأربعاء، صرح ترامب بلهجة حادة قائلاً إن مسربي المعلومات ينبغي إطلاق النار عليهم، مشيراً إلى أنه في الماضي كان يتم إطلاق النار على من يسربون معلومات عسكرية حساسة كأوقات هجوم الدول.
وكشف ترامب أن تفاصيل حساسة تتعلق بهجوم يونيو 2025 – بما في ذلك أوقات إقلاع ووصول الطائرات العسكرية الأمريكية – تم تسريبها لوسائل الإعلام مثل صحيفة نيويورك تايمز وشبكة سي إن إن. ووصف ترامب هؤلاء الأشخاص بأنهم أشد الناس انحطاطاً على وجه الأرض، مطالباً بفرض عقوبات شديدة ورادعة بحقهم.
أبرز المواصفات والخصائص:
• الوزن والحجم: تزن القنبلة حوالي 10 أطنان (9,800 كجم)، ويبلغ طولها قرابة 9 أمتار.
• المتفجرات: تحتوي على نحو 8,500 كجم من المواد شديدة الانفجار.
• آلية العمل: هي قنبلة عصف هوائي جسيمة تُلقى من طائرات الشحن الكبيرة مثل (Lockheed C-130 Hercules)، وتنقلب أو تنفجر فوق الهدف لتوليد موجة ضغط هائلة وتدمير مساحات واسعة على سطح الأرض.
• سجل الاستخدام: لم تُستخدم في القتال الفعلي سوى مرة واحدة بتاريخ 13 أبريل 2017 عندما استهدفت بها القوات الأمريكية شبكة أنفاق وكهوف لتنظيم "داعش" في ولاية ننغرهار شرقي أفغانستان.

