أُزيلت أعمال الكاتبة الإيرلندية سالي روني من متاجر الكتب في المملكة المتحدة، ورقيًا وإلكترونيًا، على خلفية دعمها المعلن لحركة "بالستاين أكشن" (العمل من أجل فلسطين)، التي حظرتها السلطات البريطانية بموجب قوانين مكافحة الإرهاب عام 2025.
وذكرت تقارير صحفية بريطانية أن دار النشر "فابر" أوقفت عرض روايات روني للبيع في السوق البريطانية، وسط مخاوف من تعرضها للملاحقة القانونية بسبب تحويل عائدات المبيعات إلى الكاتبة، التي أعلنت سابقًا تخصيص جزء من إيرادات كتبها لدعم الحركة.
ونقلت التقارير عن مصادر في دار النشر قولها إن التشريعات المعمول بها في المملكة المتحدة حالت دون تحويل عائدات المبيعات إلى روني، ما دفع الطرفين إلى الاتفاق على وقف بيع أعمالها داخل البلاد، مع استمرار نشرها وبيعها في بقية أنحاء العالم.
من جانبها، قالت روني إن السلطات البريطانية اعتبرت بيع كتبها جريمة جنائية خطيرة، مؤكدة أنها اتفقت مع ناشرها على وقف تزويد المكتبات البريطانية برواياتها، ومشددة على استعدادها لتحمل عواقب مواقفها السياسية.
وكانت الكاتبة قد ألغت العام الماضي زيارة إلى لندن لتسلم جائزة "سكاي آرتس للأدب"، بناءً على نصائح قانونية حذرتها من احتمال تعرضها للاعتقال وتوجيه اتهامات إليها بموجب قانون مكافحة الإرهاب البريطاني.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الجدل بشأن حظر حركة "بالستاين أكشن"، التي استهدفت منشآت مرتبطة بصناعة الأسلحة "الإسرائيلية"، من خلال عمليات تخريب ورش طلاء، احتجاجًا على الحرب "الإسرائيلية" على قطاع غزة.
وبحسب التقارير الواردة، اعتقلت السلطات البريطانية آلاف الأشخاص على خلفية احتجاجات مرتبطة بالحركة، بينهم متظاهرون رفعوا لافتات أو ارتدوا قمصانًا تعبر عن دعمها، فيما لا تزال الإجراءات القانونية المتعلقة بالحظر موضع طعن.
وأثارت إزالة كتب روني ردود فعل سياسية وحقوقية؛ إذ أعربت وزيرة الخارجية الإيرلندية هيلين ماكنتي عن صدمتها من الخطوة، معلنة عزمها إثارة القضية مع نظيرها البريطاني.
بدوره، انتقد الرئيس التنفيذي لمنظمة العفو الدولية في المملكة المتحدة، كيري موسكوجيوري، تداعيات هذه الإجراءات على الحريات الفنية وحرية التعبير والمعارضة السياسية السلمية.
وتُعد روني، البالغة 35 عامًا، من أبرز الروائيات المعاصرات، إذ تجاوزت مبيعات أعمالها ستة ملايين نسخة حول العالم. وحققت روايتها "أناس عاديون"، الصادرة عام 2018، نجاحًا واسعًا، قبل تحويلها إلى مسلسل تلفزيوني أنتجته هيئة الإذاعة البريطانية عام 2020.
ومن أبرز أعمالها الأخرى "محادثات مع أصدقاء" (2017)، و "عالم جميل، أين أنت" (2021)، و"إنترميتسو" (2024). كما أعلنت سابقًا وقف نشر ترجمات لأعمالها عبر ناشرين "إسرائيليين" احتجاجًا على الحرب على الفلسطينيين.

