حذّرت وزارة التنمية الاجتماعية، اليوم الإثنين، من انهيار المنظومة الإغاثية وشبكات الأمان الاجتماعي في قطاع غزة، عقب إعلان برنامج الأغذية العالمي تقليص مساعداته الغذائية لنحو نصف مليون فلسطيني، بسبب نقص التمويل.
وقالت الوزارة، في بيان صحفي، إن القرار يهدد عشرات آلاف العائلات الفقيرة والأرامل والأيتام وكبار السن وذوي الإعاقة والنازحين، الذين يعتمدون على المساعدات لتأمين احتياجاتهم الغذائية الأساسية.
ونبّهت إلى أن تقليص الدعم الغذائي ينذر بارتفاع معدلات سوء التغذية الحاد، خصوصًا بين الأطفال والنساء الحوامل، مشيرةً إلى عجز طواقمها ولجان الطوارئ والشركاء المحليين عن سد الفجوة الإغاثية، في ظل نقص المواد الأساسية وتوقف عدد من المطابخ والمؤسسات الشريكة عن العمل.
ودعت الوزارة برنامج الأغذية العالمي ووكالات الأمم المتحدة والمنظمات الإغاثية إلى إعلان حالة الطوارئ الإنسانية وتشكيل خلية أزمة عاجلة، وتوفير تمويل طارئ يضمن استئناف المساعدات الغذائية دون تأخير.
كما طالبت المؤسسات الإنسانية والخيرية بتكثيف جهود التمويل لتوفير السلال الغذائية والوجبات الطارئة، وإنشاء مظلة حماية اجتماعية عاجلة تحدّ من تداعيات تقليص المساعدات على الأسر الأكثر احتياجًا.
وكان القائم بأعمال المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي، كارل سكاو، قد أعلن أن البرنامج اضطر إلى خفض عدد المستفيدين من مساعداته الغذائية في قطاع غزة من نحو 1.6 مليون إلى 1.1 مليون شخص، نتيجة التحديات التمويلية.
وفي آب/أغسطس الماضي، قال رئيس مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا" في فلسطين، جاستن برادي، إن 67% من سكان قطاع غزة يعانون من انعدام الأمن الغذائي، فيما يقترب 10% منهم من حافة المجاعة، محذرًا من تفاقم الأزمة الغذائية في ظل استمرار القيود على تدفق المساعدات.
من جهته، حذّر مكتب "أوتشا" من مخاطر تفاقم انعدام الأمن الغذائي في القطاع، مؤكدًا أن استمرار تدفق المساعدات الإنسانية وتحسين الأوضاع الميدانية عاملان أساسيان للحيلولة دون تدهور الأزمة.

