تواصل قوات الاحتلال "الإسرائيلي" اعتداءاتها العسكرية في قرى وبلدات جنوب لبنان، مستهدفةً المزارعين بالقنابل الصوتية، بالتزامن مع عمليات تجريف ونسف للمباني والمنشآت والبنى التحتية، وإطلاق النار باتجاه أطراف عدد من البلدات.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية، اليوم السبت، بأن مروحية تابعة للاحتلال ألقت قنبلة صوتية في محيط مجموعة من المزارعين كانوا يقطفون ثمار الزيتون في بلدة ياطر بقضاء بنت جبيل، دون الإبلاغ عن وقوع إصابات.
وأضافت الوكالة أن طائرة مسيّرة "إسرائيلية" ألقت قنبلة صوتية على أطراف بلدة كفر شوبا في منطقة العرقوب، فيما أطلقت قوات الاحتلال النار من الرشاشات والأسلحة الثقيلة باتجاه أطراف بلدة زوطر الشرقية، بالتزامن مع تحرك آليات عسكرية إسرائيلية.
وفي سياق متصل، تواصل قوات الاحتلال أعمال النسف والتجريف وتغيير معالم البنية التحتية في بلدة يحمر الشقيف ومحيطها، وصولًا إلى أطراف بلدتي الطيبة ودير سريان ومجرى النهر، وفق الوكالة اللبنانية.
وأشارت الوكالة إلى أن قوات الاحتلال استحدثت مهبطًا للمروحيات في منطقة الفقعاني، عند الأطراف الجنوبية لبلدة يحمر الشقيف باتجاه بلدة الطيبة، وفتحت طرقًا عسكرية جديدة في محيطه والمنطقة المجاورة.
وفي بلدة الخيام، فجّرت قوات الاحتلال، عبر سلسلة من التفجيرات تراوح عددها بين سبع وثماني عمليات، منشآت ومباني بالقرب من مدرسة المبرّات.
وتأتي هذه الاعتداءات في ظل استمرار العمليات العسكرية "الإسرائيلية" في جنوب لبنان، رغم الجهود الدبلوماسية والمفاوضات الجارية بين بيروت وتل أبيب بوساطة أمريكية، وسط خروقات متواصلة للترتيبات الرامية إلى تثبيت التهدئة.
وكان العدوان العسكري المباشر قد استؤنف في لبنان في 2 مارس/آذار 2026، عقب تدهور الهدنات السابقة، فيما لا تزال المناطق الجنوبية والحدودية تشهد قصفًا مدفعيًا وغارات جوية وتفجيرات، إلى جانب توغلات برية.
وبحسب الأرقام الواردة في المعطيات، تجاوزت حصيلة العدوان "الإسرائيلي" على لبنان 4,362 شهيدًا، إلى جانب آلاف الجرحى، فيما تخطى عدد النازحين 1.2 مليون شخص.

