Menu

عواصم العالم بعد هجمات بروكسل "الإرهاب لا يعرف الحدود"

عقب التفجير الذي استهدف مطار بروكسل

بوابة الهدف_ متابعات

استنفرت العواصم الأوروبّية أمنيّاً وسياسياً، عقب الهجمات الإرهابية التي ضربت العاصمة البلجيكية، بروكسل، صباح أمس الثلاثاء.

في باريس، توقّفت حركة القطارات السريعة، والرحلات الجوية بين العاصمة الفرنسية وبروكسل، وشدّدت وزارة الخارجية إجراءاتها الأمنية وتدابيرها الاحتياطية في المطارات والمؤسسات والمواقع الحساسة،و التي قد تكون هدفاً للعمليات الإرهابية.

وتعيش عاصمة فرنسا في حالة الطوارئ التي فُرضت منتصف نوفمبر الماضي، وتم تمديدها مرتين، عقب الهجمات التي استهدفت عدّة مواقع فيها، في ذات الشهر من عام2015، وقبلها في شهر يناير من نفس العام.

الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند قال في كلمة ألقاها في قصر الإليزيه، خلال اجتماع أمني طارئ انه "يعي خطورة التهديد الإرهابي، وهو ما يتطلّب رداً فورياً وشاملاً، على المستوى العالمي"، مضيفاً أن "حربه ضد الإرهاب ستكون طويلة".

ديفيد كاميرون، رئيس وزراء بريطانيا، قال "لن نسمح للإرهاب بهزيمتنا، وسنفعل كل ما بوسعنا للمساعدة". ونشرت بريطانيا قواتها الأمنية والشرطية في مختلف المدن وعزّزت التواجد الأمني في النقاط الهامة والحساسة، والمزدحمة، إضافة لإلغاء العشرات من الرحلات الجوية.

وسبق أن تعرّضت لندن لهجمات إرهابية، سُمّيت بيوليو الأسود، والتي وقعت بتاريخ 7 يوليو 2005، واستهدفت مترو أنفاق.

وأدان وزير الداخلية الألماني توماس دي ميزيير الهجمات التي تعرضت لها بلجيكا، مؤكداً أن الإرهاب يستهدف كل أوروبا، وهو ما اتفق مع تصريحات وزير الخارجية فرانك شتانماير.

وأوقف مطار برلين كافة الرحلات الجوية إلى بروكيل، وعزّز من إجراءاته الأمنية، وكثّفت الداخلية الألمانية من التواجد الشرطي في المواقع والمراكز الهامة في البلاد، بينما أغلقت الخارجية ممثليتها في العاصمة البلجيكية، حتى إشعار آخر.

رئيس الحكومة الهولندية مارك روتي، اتفق مع رئيس الوزراء الدنماركي لوكي راسموسن، في أن "أوروبا استهدفت في الصميم، لكن الاعتداءات لن تُؤثر عليها، وستظل محتفظة بقيمها الديمقراطية".

من كوبا، أعلن الرئيس الأمريكي، باراك أوباما تضامنه مع بلجيكا، واستعداده للمشاركة في التحقيقات، وقال في خطاب أعقب هجمات بروكسل "ما يحدث يُذكّرنا بضرورة أن نتّحد بغض النظر عن العرق أو الجنسية أو الدين، في وجه الإرهاب، ونحن نستطيع هزيمته".

وقال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري "إن الهجمات لطمة ضدّ بلجيكا وأوروبا، ويجب العمل على هزيمة الإرهاب في كل العالم".

وألغت أمريكا أكثر من 400 رحلة جوية إلى بروكسل وبلجيكا، منذ وقوع الهجمات.

المُرشحون الجمهوريون، كلُ استغلّ الهجمات لصالحه، في مهاجمة سياسة أوباما في التعامل مع الإرهاب في العالم، و استغلّ دونالد ترامب الهجمات، لتجديد دعوته العنصرية لطرد المسلمين من أمريكا، لافتاً إلى ضعف أساليب التحقيق مع الإرهابيين، ومؤيّداً لاستخدام أساليب التعذيب لانتزاع الاعترافات منهم.

ودعا عدد من المسؤولين في روسيا إلى الاستماع اقتراح الرئيس فلاديمير بوتن، بتشكيل "تحالف دولي ضد الإرهاب"، بينما أعلن بوتن تضامنه مع بلجيكا عقب الهجمات. إلّا أن ذلك لم يمنع استغلال الحادث، لصالح السياسة الروسية، إذ جدّدت وسائل إعلام، مهاجمتها لأنجيلا ميركل وزيرة الخارجية الألمانية، وسياستها في استقبال مئات الآلاف من اللاجئين، دون التحقق من هوياتهم وفحصهم أمنياً، مُتّهمة السلطات الأوروبية بأنها تحصد نتائج إنسانيّتها المفرطة.