Menu

مجلة أمريكية: تكاليف المعيشة تتزايد بشكل لافت داخل دولة الاحتلال

أحد أسواق دولة الاحتلال

الهدف_ وكالات:

يحذر اقتصاديون إسرائيليون من تبعات الارتفاع الكبير لأسعار السكن وتصاعد كلفة المعيشة على النسيج الاجتماعي في الكيان الصهيوني، فقد كان الهم الاقتصادي من أبرز القضايا التنافسية في انتخابات الكنيست الأخيرة التي فاز فيها حزب الليكود بزعامة رئيس الوزراء ”ينيامين نتنياهو” والذي عول على الهاجس الأمني لدى الناخب أكثر من المشاكل الاقتصادية.

ووفق استطلاع رأي أجري في يناير الماضي بالقناة العاشرة الصهيونية، فإن 53% من الناخبين يرون أن ارتفاع كلفة المعيشة والقضايا الاجتماعية هي أكثر المواضيع الضاغطة على حياتهم، وصرح أقل من رُبع المشاركين في استطلاع الرأي بأن الأمن القومي يحتل صدارة انشغالاتهم.

وفي هذا السياق، قالت مجلة “فورتون” الأمريكية إن “عميت لانغ” مدير عام وزارة الاقتصاد الصهيونية، يناقش القضايا التي هيمنت على الانتخابات الأخيرة، والتي انتهت بفوز رئيس الوزراء “بنيامين نتنياهو” لولاية رابعة، وتضيف المجلة أنه حين نفكر في تل أبيب والشرق الأوسط الكبير تتحول عقولنا فورا إلى الصراع المستعصي بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وتوضح المجلة أن دعم “نتنياهو” جاء بسبب القلق المتزايد بشأن القضايا الاقتصادية، وليست المسائل الأمنية ومواقفه من حل قيام الدولتين، فقد شعر الناخبون بالقلق إيزاء ارتفاع تكلفة المعيشة مع عدم توفر سكن بأسعار معقولة، وارتفاع ما يسمى بعدم المساواة في الدخل.

من جانبه قال “لانغ” حول تشابه الحالة الاقتصادية في الولايات المتحدة وإسرائيل والتحديات التي تواجه البلدين من حيث ارتفاع عدم المساوة والدخل وأزمة السكن:” هناك اختلافات كبيرة بين الواقع الأمريكي والإسرائيلي، نحن نحاول تقليد الولايات المتحدة في العديد من الطرق، بما في ذلك الحد من التدخل الحكومي في الأسواق، فنحن بلد صغير، وفي الأسواق العديد من السلع والخدمات، ولا يوجد سوى عدد قليل من اللاعبين الكبار، وهذا يؤثر على الأسعار وعدم المساواة الاقتصادية، كما تأمل الحكومة مهاجمة هذا الارتفاع حيث يسهل على الشركات الأجنبية بيع منتجاتهم في تل أبيب، كما نريد تعزيز المشاريع الصغيرة والمتوسطة من خلال تقديم حوافز للأعمال الصغيرة من خلال الحد من اللوائح”.

ويضيف:” قضية السكن شائكة، وفي إسرائيل ترتبط بالمعادلة، فمعظم الأراضي مملوكة من قبل الحكومة، ومؤخرا كان هناك خطأ بشأن إدراك الزيادة الضخمة في طلب المنازل، ولكن الحكومة تعمل على معالجة هذه المسألة الآن، وقد تم الافراج عن المزيد من الأراضي في الآنة الأخيرة من أجل البناء ولكنها ستستغرق نحو ثلاث سنوات”.

وتشير المجلة إلى أنه رغم تحقيق الاقتصاد الصهيوني نموا في الربع الأخير من العام الماضي بنسبة 7.2% وهي العليا منذ العام 2007، يقول اقتصاديون إن العديد من الإسرائيليين يرون أنهم لا يستفيدون من هذا النمو، فأسعار المساكن صعدت بنسبة 55% بين العامين 2008 و2013 حسب التقارير الرسمية.

 

نقلاً عن: البديل