Menu

بعد توسعة منطقة الصيد: صيادو غزة "مُتشائلون".. والأهالي: البحر كلّو إلنا!

12920266_993719274009134_8373295077321053907_n

غزة_ خاص_ بوابة الهدف

تداول نُشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، خلال اليوميْن الماضيين، صوراً لأسماك ضخمة -نسبياً- مُرفقةً بعبارات التفاؤل والسعادة، لأن "هذه هي بركات الـ9 ميل"، كما علّق عليها أحدهم، والمقصود هُنا زيادة الاحتلال لمساحة الصيد المسموح الوصول لها من قبل صيادي قطاع غزة، والتي كانت تبلغ 6 أميال فقط.

هذه الصورة المليئة بالتفاؤل، سُرعان أن تتغير بمجرّد وصولك لمحال بيع الأسماك، أو حديثك مع أحد الصيادين. وكانت سلطات الاحتلال زادت مساحة الصيد إلى 9 أميال بحرية، منذ صباح الثالث من إبريل الجاري، بالتنسيق مع الشؤون المدنية الفلسطينية .

بوابة الهدف" توجّهت إلى مدير الدائرة الإعلامية في هيئة الشؤون المدنية، محمد المقادمة، لمعرفة خلفية وتفاصيل الاتفاق، إذ أوضح أن الاحتلال كان يسمح بوصول الصيادين لمسافة 20 ميلاً من شواطئ قطاع غزة، بموجب اتفاقية وُقعت عام 1993، مضيفاً أن "عدّة أحداث تلت هذا التاريخ، عمل خلالها الاحتلال على تقليص تلك المساحة، إلى أن وصلت إلى 6 و 9 أميال، عدا عن المضايقات والمصادرات التي تُمارس بحق الصيادين، منها تعطيل الشباك ومنع توريد مادة الفايبرجلاس."

وعن الاتفاق الأخير وتوسعة منطقة الصيد، قال المقادمة "أنه يشمل مساحة محددة من وادي غزة إلى حدود رفح المصرية بمسافة 9 ميل، وهو اتفاق أولي، وهناك وعودات بتطوير هذه المساحة"، مضيفاً "نضغط باستمرار لزيادة المساحة إلى 20 ميل".

نقيب الصيادين نزار عياش، بيّن لـ"بوابة الهدف" أن "الأميال التسعة المسموح للصيادين الوصول إليها، هي منطقة رملية شبه صحراوية مقتصرة على منطقة وادي غزة وحتى جنوب القطاع، وعليه لا يوجد بها كميات من السمك تُؤثّر في واقع مهنة الصيد".

"لكن الحال يختلف في المنطقة الشمالية للقطاع التي لا يزال الاحتلال يُغلقها، والتي "يوجد تضم كميات وافرة من السمك، كونها منطقة صخور"، كما أوضح عياش.

ولفت إلى أن لقاءاً جمع وزارة الزراعة ونقابة الصيادين، والشرطة البحرية، وعدد من الصيادين، لوضع ضوابط من أجل عدم حدوث تجاوزات من قبل الصيادين، للسعي نحو تطوير الاتفاق، وفتح المناطق الشمالية أمامهم"

يُؤكّد ما أفاد به عياش، الصياد أحمد الهسي (52عاماً) من مدينة غزة، "فصيادي الشمال لم يستفيدوا من اتفاق توسعة منطقة الصيد، رغم أن الوقت الحالي هو موسم الصيد في المنطقة الشمالية للقطاع، على عكس الجنوب الذي يبدأ فيه الموسم في شهريّ تشرين".

هذا التناقض الذي تعمّده الاحتلال، كما رأى الصيادي الهسّي، يهدف إلى الإضرار أكثر بالصيادين، وإحباطهم، مضيفاً أن "المساحة التي وسّعها الاحتلال، ضيقة جداً، مقارنةً بـ 750 مركب صيد في القطاع".

وبخلاف الصيادي الهسّي، فإن زميل مهنته الصيّاد إبراهيم الحازوق من مدينة رفح، كان أكثر تفاؤلاً، إذ قال لـ"بوابة الهدف" إن الصيد خلال هذه الأيام أفضل بكثير من قبل، وحدث تحسن واضح فيه، وذلك بظهور أنواع جديدة من السمك مثل "اللّوكس"، وزيادة في كمية أنواع أخرى مثل "السردين والسكومبلا".

وأمِل الحازوق بـ"ظهور أنواع جديدة من الأسماك في الأيام القادمة، بعد دخول موسم الصيد مثل سمك "وحش البحر".

"بوابة الهدف" توجهت إلى "حِسبة السمك"، على شاطيء بحر مدينة غزة، حيث يتجمّع عدد من باعة السمك، لتفقّد حالة البيع والشراء.

بائع السمك محمود أبو حصيرة، قال "أنواع السمك كما هي لم يتغير بها شيء، إلّا أن سمك اللوكُّس ظهر بكمية أكبر، بنسبة تُقدّر بـ 30% عن السابق."، موضحاً أن الأسعار "لم تتغيّر أيضاً، بل لا تزال باهظة الثمن، إذ تُباع بعض أنواع السمك الطازج بسعر 45 شيكلاً للكيلو الواحد".

ولفت أبو حصيرة إلى أن المواطنين في قطاع غزة، يُريديون شراء كيلو السمك بـ15 أو 20 شيكلاً، بما يتناسب مع قُدرتهم الشرائية، في ظل الأوضاع الاقتصادية المتردّية!".

أهالي القطاع المُحاصر منذ نحو 10 أعوام، من قبل دولة الاحتلال، التي توسّع البحر "بالقطّارة" أمام الصيادين، والأهالي، لن يستسلموا لمزاعم أن الاحتلال يُقدّم لهم التسهيلات ويوسّع لهم منطقة الصيد، وهذا ما عبّر عنه مئات المواطنين، عبر شبكات التواصل، مُعلّقين على صور الأسماك الكبيرة، التي اصطادها عدد من صيادي القطاع، في اليومين الماضيين، فـكتب البعض "عن أي 9 ميل بيحكوا، والبحر كلّو إلنا".