Menu

تقرير "اسرائيلي": تكلفة الاستيطان وإخلاء المستوطنات

استيطان

فلسطين المحتلة-بوابة الهدف

صدر تقرير جديد عن مركز الأبحاث "ماكرو للاقتصاد السياسي"، أكد فيه أن "الحملة الاستيطانية المتواصلة في الضفة الغربية مقرونة بتكاليف باهظة وعبء ثقيل على الاقتصاد والمجتمع في إسرائيل، وليس مهماً ما إذا كان سبب ذلك هو الإنفاق الأمني أو الإنفاق المدني في الضفة الغربية، أو تباطؤ في الاستثمارات أو تهديدات المقاطعة."

وبحث التقرير الجديد في التكاليف المباشرة للاستيطان التي تتكبدها خزينة الاحتلال، وتم إعداد التقرير استناداً إلى معطيات دائرة الإحصاء المركزية "الإسرائيلية" ومعطيات ميزانية دولة الاحتلال وحسابات دقيقة لمعلومات غير سرية، ولذلك فإن معطيات تكلفة الاستيطان هي الحد الأدنى، حسبما ذكرت صحيفة "ذي ماركر" يوم الخميس.

وأكد التقرير أن حكومة الاحتلال تفضّل المستوطنات أكثر من باقي المدن والبلدات في النقب والجليل، وتبيّن من التقرير أن الميزانية الإضافية التي تحوّلها حكومة الاحتلال إلى السكان والسلطات المحلية في المستوطنات ارتفعت خلال العام 2015 بنسبة 28.4% مقارنةً بالعام 2014، وبلغت 1.41 مليار شيقل، وبلغ الإنفاق على الفرد الواحد في المستوطنات أكثر بـ 14% من الإنفاق على الفرد في النقب، وأكثر بـ 28% من الإنفاق على الفرد في الجليل، وأكثر بـ 100% من الإنفاق على الفرد في منطقة وسط دولة الاحتلال.

وحسب موقع "عرب 48" نقلاً عن التقرير، يشير التقرير إلى قرار حكومة الاحتلال في نهاية العام الماضي بإدخال 407 مدن وبلدات إلى قائمة الإعفاءات من ضريبة الدخل، وتبين أن شمل 30 مستوطنة في القائمة كلّفت خزينة دولة الاحتلال 42 مليون شيقل، لكن عدد السكان في هذه المستوطنات بلغ 17 ألفاً فقط، وأن المستوطنات التي تبعد 75 – 100 كيلو متر عن وسط البلاد، حيث توجد المصالح الاقتصادية وأماكن العمل والأجور المرتفعة، حصلت على نسب إعفاءات أكبر من تلك التي حصلت عليها مدن وبلدات تبعد أكثر من 100 كيلو متر عن وسط البلاد.

وكشف التقرير أيضاً أن قيمة العقارات في المستوطنات في العام 2015 بلغت 121.2 مليار شيقل، قيمة المساكن من هذا المبلغ هي 109.4 مليار شيقل، والمبلغ المتبقي هو قيمة المباني التي لا تستخدم للسكن، مثل المحال التجارية والفنادق والمصانع.

كذلك يبين التقرير أنه خلال الـ 17 عام الماضية، اتسعت مساحة إجمالي المساكن في المستوطنات بنسبة 105%، ومن 4.85 مليون متر مربع إلى 9.97 مليون متر مربع في العام 2015. وأكد التقرير على أن الحكومة تستثمر أموالاً أكثر في البناء في المستوطنات، "لأن قيمة العقارات فيها مستمر في النمو ولأنه في حال إخلاء جزئي أو كامل للمستوطنات سيتم منح كل واحدة من عائلات المستوطنين مبلغ 400 ألف دولار، ولذلك فإن تكلفة الانسحاب من المناطق المحتلة ستتراوح ما بين 4 – 10 مليار دولار، وفقاً لحجم الانسحاب والإخلاء."

من جهة أخرى، يرى معدو التقرير أن الحفاظ على الوضع القائم سيؤدي إلى ارتفاع تكلفة المستوطنات نتيجة توسيعها وزيادة الاحتياجات لحراستها، ولذلك فإن تكلفة الإخلاء في المستقبل ستزداد.

وتطرق التقرير إلى تصدير منتجات المستوطنات إلى أوروبا والاستثمارات الأجنبية لدى الاحتلال، وشددوا على أنه "في هذه المرحلة، محاولات المقاطعة الدولية لم تلحق ضرراً بالاقتصاد الإسرائيلي"، بينما أكد التقرير كذلك "جراء السياسة المتبعة في المناطق المحتلة ندفع ثمناً يتمثل بفقدان إمكانيات لتوثيق علاقات وجذب استثمارات إضافية، وهو ثمن أكبر من فقدان امتيازات اقتصادية موجودة."