Menu

رياضة "السكيت" وأزقة القطاع المحاصر

04cdb27e-1ac3-47d2-ae8c-28992df7b37a

غزة _ لؤي أيوب

حركات وقفزاتٍ هوائية مثيرة، تثير إعجاب وذهول كل الناظرين إليها من المارة، في أزقة وشوارع القطاع الغزّي المحاصر.

رياضةٌ يمارسها الشباب الغزّي من كافة الفئات العمرية، إنها رياضة "السكيت"، التي أصبحت حُلم الأشبال هُنا.

تقول الطفلة أنعام أيوب (13 عاماً) أنها تمارس هذه الرياضة منذ عدة أشهر، مما يجعلها مغرمةً بذلك، فتقضي معظم ساعات يومها في التدريب على حركات عديدة على أرضيات الأزقة المجاورة لبيتها.

تكمل والفرحة واضحة في عينيها "رياضة السكيت أصبحت وسيلة ترفيهية وتعليمية فريدة للأطفال في القطاع، كما أنها باتت تحظى بنصيب الأسد من فترات التدريب وحصص الرياضة في المدرسة، حيث أصبحنا ننظم مسابقات بين المدارس من كل المناطق".

الطفل محمد (14 عاماً) لم يبعد عن أنعام، لا باسم العائلة ولا بحبه لرياضة "السكيت"، يتحدث عن المعيقات بالقول "إن هواة هذه الرياضة في القطاع يواجهون صعوبات ومعيقات كثيرة تفرضها عليهم الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، منها عدم توفر أماكن أو نوادي لممارستها، مما يدفعهم لممارسة هوايتهم في ساحات المتنزهات والشوارع، مما يعرضهم لمخاطر كحوادث الطرق والارتطامات على الأرصفة".

مختصون رياضيون تحدثوا بأن رياضة "السكيت" هي للحالمين بقوامٍ ممشوق وأجسادٍ رشيقة، فتمكنهم من حرق ما بين (545 -1251) سعراً حرارياً في الساعة الواحدة.

"هذه الرياضة تتطلب مهارة عالية لممارستها، ويجب على من يمارسها أن تكون لديه قدرة على حفظ توازنه مع تركيز عالي لتفادي وقوع حوادث على الطرقات" يقول أحد مدربي الرياضة.

وبين أن "السكيت" لها مخاطر عدة، تكمن في إمكانية إصابات مختلفة كالكسور والجروح، إضافة لحوادث السير التي تجعل بعض الأهالي يرفضون هذه الرياضة بشدة، ويمنعون أبنائهم من ممارستها خوفاً عليهم.

كما ونصح المتدربين بالسير ببطء في البداية، وذلك للحصول على اللياقة البدنية وتجنب حدوث الإصابات، والالتزام بإرشادات المدربين، ليصلوا الى درجة من الإتقان في ممارسة هذه الرياضة الفريدة.

إنها الرياضة صاحبة الحركات المثيرة التي يمارسها الأطفال والشباب في أزقة القطاع الغزّي، حتى أنها أصبحت حُلمهم على هذه البقعة المحاصرة.