كشفت صحيفة هآرتس الإسرائيليّة النقاب عن حقائق تتعلّق بدعم داخليّة الاحتلال لمشاريع الاستيطان بملايين الشواكل، بطرق مُلتوية.
و نشرت الصحيفة تقريراً يُبيّن أن وزارة الداخلية في حكومة بنيامين نتنياهو حولت مبلغ بقيمة 62 مليون شيكل إلى المجالس الإقليميّة الاستيطانيّة في الضّفة المحتلّة، لصالح مشاريع تشجيع الاستيطان ومصادرة الأراضي الفلسطينيّة، وذلك في شهر ديسمبر الماضي ، وذلك بحجّة أن تلك المجالس لا تتلقّى الدّعم من ما يُسمى بـ "الوكالة اليهودية". علماً بأنّ المساعدات الأخيرة المشار إليها متوقّفة منذ العقد الماضي.
وأشار التقرير إلى أن السلطات المحلية في مستوطنات الضفة المحتلّة، تحصل على سلسلة من المساعدات المالية الخاصة، بينها "هبة أوسلو" بقيمة 2.5 مليون شيكل، و"هبة أمن" بقيمة 37 مليون شيكل، و"هبة احتياجات أمنية" بقيمة 20 مليون شيكل.
و حصلت مستوطنات الضفّة المحتلة العام الماضي على مساعدات خاصة، إثر حادثة خطف و قتل المستوطنين الثلاثة ، بقيمة 20 مليون شيكل.
وبحسب التقرير فإن الوكالة اليهودية تقدم المساعدات المالية للمستوطنات الصغيرة التي تقام داخل الخط الأخضر، ولذلك تعمَد وزارة الداخلية إلى تقديم مساعدات مماثلة للمستوطنات.
ورغم أن المساعدات المقدمة من الوكالة اليهودية توقفت في العام 2003 بسبب مصاعب مالية، إلا إن اسرائيل واصلت تحويل مئات الملايين من الشواقل كجزء من المساعدات للسلطات المحلية الاستيطانية في الضفة فقط.
وكشفت "هآرتس" أنه تم تحويل مبلغ 24 مليون شيكل خصصت للمجالس الإقليمية "مجيلوت" و"الأغوار" و"الجولان" و"معاليه أفرايم"، كما تم تحويل 38 مليون شيكل لـ"غوش عتصيون" و"شومرون" و"بنيامين".
و تعمل داخلّية الاحتلال على دعم مشاريع التهويد والاستيطان بكافة أشكاله بميزانيّات ضخمة جداَ، على الرّغم من التزامها أمام المحكمة العليا في حزيران الماضي بتقليصها.

