أعلنت اللجان الشعبية للاجئين الفلسطينيين في مدن الضفة المحتلة اليوم برنامجاً تصعيدياً ضد وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "اونروا"، وذلك بسبب استمرار الأخيرة في سياسة التقليصات على خدماتها وتراجعها عن مسؤولياتها.
وأوضحت اللجان في بيان لها أنها أبلغت إدارة وكالة الغوث رسمياً باتخاذ أربع خطوات احتجاجية اعتبارا من يوم غد الاثنين وحتى يوم الجمعة القادم تتمثل في، وقف كافة المركبات التابعة لوكالة الغوث من الحركة وإغلاق كافة مخازن الوكالة في أنحاء الضفة المحتلة.
كما قررت لجان المخيمات إغلاق كافة مكاتب الشؤون الاجتماعية التابعة لوكالة الغوث ومكاتب مدراء المخيمات في الضفة المحتلة.
وقال مسؤول اللجان الشعبية للاجئين في شمال الضفة حسني عودة، ان البرنامج التصعيدي سيحدد للأسبوع الجاري فقط، ويجدد وفقاً للتطورات التي من شأنها أن تحدث.
وأوضح عودة أن خطوات "اونروا" تقود للانفجار والذي لا بد أن يقف الجميع أمامه، حيث طرحت مؤخراً مشروعاً خطيراً وهي بصدد تنفيذه يتعلق باستبدال المساعدات الإغاثية التي يتلقاها اللاجئون ببطاقة إلكترونية، يتلقى عبرها اللاجئون قيمة مادية كل ثلاثة أشهر.
وذكرت اللجان في بيانها "مع كل ذلك تبقى وكالة الغوث تمارس سياساتها الدنيئة في التمعن والتفنن والتلون في التدرج التقليصي المبرمج اتجاه عوائلنا المحتاجة وحسب الإحصائية الرسمية لوكالة الغوث فان عدد اللاجئين 914 ألف لاجئ وان ما يزيد عن ثلث هذا العدد يعانون من الفقر، وما تقدمه الوكالة في برنامجها الإنساني الغذائي فقط 36129 حصة غذائية من المجموع العام أي ما نسبته 3.5 % فقط."
وأضافت "وبعد مراسلة وكالة الغوث رسميا وتسجيلنا الرفض المطلق لاستبدال السلة الغذائية بالبطاقة الالكترونية وهذا مرتبط بالشروط التحسينية المطلوبة لصالح عوائلنا المحتاجة والتي ذكرت في الرسالة الموجهة لهم منذ أكثر من أسبوع ولم نتلقى أي رد رسمي."
ولفت عودة إلى أن الخطوة تتخذ كما خطوات "أونروا" السابقة، بادعاء "مصلحة اللاجئين"، ودون اطلاع أو تنسيق مع اللجان الشعبية أو المسؤولين الفلسطينيين في الضفة المحتلة، سواء من السلطة الفلسطينية أو الفصائل.
ونبّه إلى أن خطوة "أونروا" الجديدة ليست هي السبب الرئيس في موجة التصعيد المنوي اتخاذها ضدها، إذ إن سلسلة طويلة من الإجراءات والقرارات والخطوات قامت بها خلال سنوات عمرها وبشكل خاص في السنوات الأخيرة.
وأكد أن التقليصات طالت الملف التعليمي، والصحي، والشؤون الاجتماعية، وأن ذلك يجري بشكل متعمد ومبرمج، لتصل "أونروا" للتخلّي الكامل عن مسؤولياتها وصولاً لإنهاء ملف اللاجئين وقضيتهم بمجملها.
وتابع عودة "قضيتنا جوهرها ملف اللاجئين، إذا انتهى هذا الملف، يعني إنهاء القضية كلها، وهو ما تسعى إليه أونروا عبر الخطة المبرمجة التي تسير عليها منذ سنوات"، مبينًا أن كل خطوة تقدم عليها أونروا في ملف التقليصات تمررها بشكل ذكي بادعاءات خروج الأمر من يدها.
وتشهد مخيمات اللجوء في لبنان حالة تصعيد بسبب تقليصات "اونروا" بحق اللاجئين، وحذّر نشطاء فلسطينيون في لبنان من خطورة تقاعس وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، معتبرين ذلك جزءً من خطة لتصفية الوجود الفلسطيني في لبنان وضرب حق العودة.

