أفرجت سلطات الاحتلال اليوم عن الأسير القائد في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ماهر علي الراعي "أبو جياب" بعد اعتقال دام (13) عاماً في سجون، تنقل خلالها من سجن لآخر.
وكان في استقباله على حاجز الظاهرية حشد كبير من عائلة الأسير المحرر وقيادات وكوادر الجبهة، ولجنة الأسير وحشد المواطنين، متوجهاً الموكب الحاشد إلى مدينة قلقيلية.
تجدر الإشارة إلى أن الأسير المحرر ماهر علي الراعي، انتمى منذ نعومة أظافره للجبهة الشعبية، وقد اعتقل مرات عديدة من قبل قوات الاحتلال، المرة الأولى عام 1985 لمدة خمس سنوات بتهمة الانتماء ونشاطه البارز خلال الانتفاضة، وقد اعتقل مرة ثانية إداري لمدة ستة شهور عام 1989، واعيد اعتقاله مرة ثالثة اداري لمدة ستة شهور أخرى لنفس التهمة، ومرة رابعة عام 1991 لنفس التهمة.
كما تم اعتقاله مرة خامسة عام 1995 على ذمة محاكمة لمدة عشر شهور، بتهمة الانتماء للجبهة الشعبية، ومن ثم أطلق سراحه بصفقة "أوسلو" المشئوم دون أن يوقع على كشوف المتعهدين بوقف النضال.
تصدى ورفاقه في كتائب الشهيد أبوعلي مصطفى والأجنحة العسكرية الأخرى للاجتياح الصهيوني لمدن الضفة خاصة مدينة قلقيلية، وقد أصيب على اثرها بثلاث عيارات نارية بالصدر واليد.
بعدها اختفى مطارداً في ظروف إنسانية وصحية قاسية حيث عانى من إصاباته القديمة وفي قطع الأوتار في يده، وبعد ملاحقة شرسة من قوات الاحتلال تم اعتقاله، وحوكم دون اعتراف لمدة (14) عاماً بتهمة انتمائه للجبهة الشعبية.
بدوره هنأ الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، القائد أحمد سعدات ومنظمة الجبهة فرع السجون القائد ماهر الراعي لتحرره بعد (13) عاماً في سجون الاحتلال.
كما وتقدموا لعائلة الراعي المناضلة، وكوادر وأعضاء الجبهة في مدينة قلقيلية المحتلة وعموم الضفة بخالص التهنئة بمناسبة تنسم القائد ماهر علي الراعي "أبوجياب" عبق الحرية اليوم، بعد قضائه (13) عاماً في سجون الاحتلال.
وأشاد القائد سعدات بالقائد الراعي، وبعائلته المناضلة التي "تعتبر مثار فخر واعتزاز من جميع الوطنيين، وقدّمت ولا زالت خيرة المناضلين على مذبح القضية الفلسطينية، وخرجّت أبطال الصمود في التحقيق ومن أبرزهم الشهيد البطل إبراهيم الراعي، والرفيق الأسير شاهر الراعي، والرفيق المحرر اليوم ماهر الراعي أبو جياب".
وأكد سعدات في كلمته من داخل السجون انه "ورغم الظروف الصعبة التي عانى منها الرفيق أبو جياب بعد اعتقاله الأخير داخل الأسر عام 2003 والتي حوكم خلالها دون اعتراف لمدة 13عاماً، ومعاناته من إصابات سابقة والتي تعرض لها جراء تصديه ورفاقه للاجتياح الصهيوني لمدينة قلقيلية عام 2001، إلا أنه صمد بالتحقيق، وشارك مع رفاقه والأسرى في سلسلة من الاحتجاجات والإضرابات التي خاضتها الحركة الوطنية الأسيرة ضد مصلحة السجون، وقد تعرض خلالها لإصاباتٍ عدة جراء القمع، والنقل من سجن لآخر".
وأضاف سعدات أنه ومنظمة فرع الجبهة الشعبية في سجون الاحتلال، إذ يشاركون الجميع بعرس الإفراج عن الرفيق القائد ماهر الراعي، مؤكدين على أن شمس الحرية آتية لا محالة، وسينعم فيها جميع الأسيرات والأسرى بإرادتهم وعزيمتهم وصمودهم، وبمقاومة ودعم وإسناد شعبنا الفلسطيني.

