وجه الاتحاد ال قطر ي للجان أولياء أمور الطلاب العرب دعوة، لجميع الطلاب في المدارس الثانوية بالداخل الفلسطيني المحتل، إلى إعلان مقاطعة الكتاب المدرسي "المدنيات"، الذي نُشرت نسخته الجديدة مؤخرًا، وتنوي وزارة التعليم بالكيان توزيعه على المدارس؛ لما يحتويه من مغالطات وتزييف للحقائق وتحريض على الفلسطينيين.
واعتبر رئيس الاتحاد المحامي فؤاد سلطاني، في بيان صحفي، الكتاب "تتويجٌ لأجندات سياسية يمينية متطرفة وتوجهات عنصرية، تهدف لتكريس فكرة الدولة اليهودية على حساب الدولة الديمقراطية"، مضيفاً "انه يتجاهل الوجود الفلسطيني العربي في البلاد، ويشوّه صورتهم ويفرض الرواية الصهيونية الدينية، وعلاقة اليهود وحقهم الديني والتاريخي في البلاد منذ آلاف السنين".
وقال السلطاني "علينا عدم السماح بتشويه وعي أبنائنا وبناتنا، لذا، أدعو جميع الهيئات الفاعلة في المجتمع العربي بالداخل، وعلى رأسها لجنة المتابعة، للعمل على إعلان موحد برفض هذا الكتاب الخطير مهما كلّف الثمن".
وبدأ إعداد الكتاب المذكور خلال ولاية الوزير الصهيوني السابق، جدعون ساعر، لما تسمى وزارة المعارف، وانتهت صياغته زمن الوزير الحالي، نفتالي بينيت.
وكان ثلاثة من أعضاء اللجنة التي أشرفت على صياغة الكتاب، انسحبوا مؤخرا من اللجنة، فيما طالبت مؤلفتان من اللاتي قمن بتأليف بعض أجزائه، بمسح اسميهما عن الكتاب. وأكد هؤلاء جميعهم أن الكتاب "لا يركّز على المواطنة المشتركة في دولة يهودية وديمقراطية وإنما على القومية اليهودية".
ولاقى مُحتوى الكتاب انتقادات، داخل دولة الاحتلال أيضاً، فقالت بعض الأوساط "الإسرائيلية" أن "الجزء المتعلق بكرامة الإنسان يحتوي على عشرات الاقتباسات من مصادر يهودية، دون ذكر أي اقتباس تقريبا من أي مفكر علماني أو فيلسوف أو شاعر أو كاتب، على عكس الإصدارات السابقة من الكتاب".

