كشف الناطق باسم الشرطة الفلسطينية المقدم أيمن البطنيجي، تفاصيل إلقاء القبض على قتلة المواطنة ثريا البدري في غزة والتي قتلت الخميس، واثنين من المشتبه بهم بقتل الشاب عليان اصليح بمحافظة خانيونس جنوب قطاع غزة الذي قتل الأربعاء الماضي.
وقال البطنيجي في مؤتمرٍ صحفي عقدته وزارة الداخلية بغزة مساء اليوم، أن قوة خاصة من الشرطة بخانيونس وبمساندة من كافة الأجهزة الأمنية في المحافظة نفذت عملية مداهمة وضبط واسعة صباح اليوم في منطقة "معن" شملت عدداً من المنازل والمزارع للمُتهمين، استخدمت كمنطقة إيواء لمطلوبين على ذمة القضية وقضايا أخرى.
وأضافت المقدم أنه تم العثور على سراديب وملاجئ أسفل عدد من المنازل في المنطقة، وبداخلها عدد من العبوات والأدوات القتالية والمواد المتفجرة وملابس شرطية، وبقايا عظام بشرية وملابس مدنية عليها آثار دماء، إلى جانب مضبوطات أخرى خطيرة يجرى فحصها ومعاينتها، مؤكداً مواصلة التحقيقات في القضية لحين الكشف عن ملابساتها وتفاصيلها كاملة وتسليمها للنيابة، والبحث عن بقية المطلوبين على ذمة القضية ومطلوب آخر من نفس العائلة هارب من وجه العدالة، ومحكوم عليه بالإعدام في قضية قتل أخرى.
وأكد البطنيجي أنه تم إلقاء القبض على اثنين من المشتبه بهم في جريمة قتل المواطن "اصليح" من أصل (6) مطلوبين، وذلك مساء يوم أمس، شاكراً أهالي منطقة الجريمة على تعاونهم مع الأجهزة المختصة.
جريمة قتل المواطنة ثريا البدري
وأعلن البطنيجي خلال المؤتمر عن إلقاء القبض على قتلة المواطنة "البدري"، مشيراً أن هذه الجريمة هزت أركان المجتمع الغزي قبل أيام، إلا أن الشرطة الفلسطينية والمباحث العامة واصلوا العمل ليلاً ونهاراً حتى وصلوا للقتلة في أقل من 48 ساعة.
وأشار أنه "خلال التحقيق وردت معلومات خاصة لجهاز المباحث العامة تفيد بقيام شخص بعرض جهاز جوال وجهاز كمبيوتر لوحي "أي باد" يعودان للمواطنة المغدورة تمت سرقتهما من مكان الجريمة، للبيع في أحد محلات الجوالات، ومن خلال هذه المعلومة تحركت المباحث العامة توجهت لصاحب المحل الذي رفض شراء هذه الأجهزة، وتم التعميم على كافة أصحاب محلات بيع وشراء الجوالات".
ويكمل البطنيجي "وقام أحد أصحاب المحلات بالتبليغ عن هذا الشخص بعد أن عرض عليه بيع هذه الأجهزة بشرط أن تكون قطع غيار وليست كاملة مما أثار شكوك صاحب المحل حول الشخص البائع، وبعد ذلك قامت قوة من المباحث العامة بنصب كمين محكم لهذا الشخص المتهم رقم "1" وهو "م..خ"، وخلال التحقيق الميداني معه أقر بارتكاب الجريمة بمساعدة شخص آخر، المتهم رقم "2" وهو "أ..ك" وتم إلقاء القبض عليه، وتم الاعتراف بالكامل من الشخصين المتهمين بعملية السرقة التي أدت الى مقتل المواطنة "البدري".
كما وأكد البطنيجي أن هذه الجريمة لم يكن دافعها أمنياً ولا محاولة ثأر كما ذكرت بعض وسائل الإعلام، والدافع الأساسي هو السرقة، وعندما تعرفت المغدورة على الشخص القاتل، تم الاعتداء عليها بآلة حادة على رأسها أدت الى وفاتها على الفور.
وحول إمكانية أن يكون القاتل قد امتلك في وقت سابق مفاتيح شقة المغدورة مما سهل عملية الدخول، أوضح البطنيجي "يبدو أن القاتل استطاع أن يتوقع نوعية مفتاح الشقة، وقام بإحضار مجموعة من أنواع المفاتيح للتجريب بها في وقت سابق من الجريمة حتى استطاع أن يدخل بكل سهولة للشقة المغدورة ثريا البدري.

