Menu

الاحتلال يغلق ملف التحقيق في استشهاد فتى مقدسي

الشهيد محمد سنقرط

القدس المحتلة

أعلن قسم التحقيق مع أفراد شرطة الاحتلال "ماحش" عن إغلاق ملف التحقيق في استشهاد الفتى المقدسي محمد سنقرط (16) عاماً، إثر تعرضه لإطلاق الرصاص المطاطي الأسود من النوع الذي تطلق عليه شرطة الاحتلال اسم "الطابات الاسفنجية" في يوم 7 سبتمبر من عام 2014، دون تقديم لائحة اتهام ضد الشرطي الذي قام بإطلاق الرصاص، وذلك بسبب عدم وجود أدلة كافية كما جاء في رسالة "ماحش" إلى عائلة الشهيد.

واكتفى قسم التحقيق في شرطة الاحتلال بتحويل الملف إلى قسم الانضباط في الشرطة، وهذه هي المرة الأولى التي تعترف بها شرطة الاحتلال بأن هذا الرصاص "الذي أعلن عنه سابقاً بأنه رصاص غير قاتل"، يؤدي إلى القتل.

وقالت المحامية ان سوتشيو ان الإصابات الخطيرة التي تعرض لها أكثر من 30 فلسطينياً في القدس الشرقية حيث يستخدم هذا النوع من الرصاص بكثافة، ينفي ادعاءات الشرطة بأن هذا السلاح غير قاتل، فبالإضافة إلى إصابة الفتى سنقرط بالرأس هناك 14 شخصاً فقدوا إحدى أعينهم، وأكثر من نصفهم أطفال إصاباتهم خطيرة، لذلك يجب الضغط على الشرطة ووزارة القضاء لدى الاحتلال والمستشار القضائي لحكومة الاحتلال، من أجل منع المزيد من الإصابات والقتل، ومنع استخدام هذا النوع من الرصاص المطاطي على كافة أشكاله وأنواعه، منعاً لوقوع المزيد من الضحايا والإصابات الخطيرة.

ووفقاً للتحقيق الذي أجراه قسم التحقيق مع شرطة "ماحش" فإن أحد أفراد قوة حرس الحدود التي شاركت في صد مظاهرة في حي وادي الجوز بالقدس المحتلة، أطلق رصاصاً مطاطياً من فئة الطابات المطاطية السوداء على المتظاهرين، ما أدى إلى إصابة محمد برأسه إصابة خطيرة أدت إلى استشهاده بعد عدة أيام.

ونصت رسالة نائب رئيس قسم التحقيق مع الشرطة المحامي هادار تسور، على أن الشرطي الذي أطلق الرصاص المطاطي لم يحصل على رخصة استخدام هذا النوع من الرصاص المطاطي، لكن أثناء مشاركة وحدته في قمع المظاهرة في وادي الجوز كان بحوزته البندقية الخاصة بهذا النوع من الرصاص المطاطي الأسود والمعدات الخاصة به.

وتجدر الإشارة إلى أن جمعية حقوق المواطن كشفت أنه بعد ستة أشهر من استخدام الرصاص المطاطي الأسود قامت الشرطة بتعديل أوامر استخدام الرصاص المطاطي والتمييز بين النوع الأزرق والأسود، رغم الفوارق الكبيرة بينهما، في الوزن والمواد المصنوعة منه.

وكانت بدأت شرطة الاحتلال باستخدام الرصاص المطاطي الأسود في القدس الشرقية قبل نحو عامين، ومنذ ذلك الحين تحذّر جمعية "حقوق المواطن" "الإسرائيلية" الشرطة والمستشار القضائي للحكومة من استخدام هذا السلاح القاتل، الذي أودى بحياة الفتى سنقرط.

وتظهر المعلومات التي حصلت عليها جمعية "حقوق المواطن" أن استخدام هذا النوع من الرصاص المطاطي ارتفع بعد استشهاد سنقرط، رغم إدراك الشرطة ووزارة القضاء خطورة الإصابات التي يتسبب بها، ورغم المعلومات التي وصلتهم حول إصابات الأطفال والإصابات العديدة في الجزء العلوي من الجسم، الأمر الذي يتنافى مع الأوامر الرسمية التي أعلن عنها، إلا أنه لم يتم اتخاذ أي إجراء من قبلهم لفحص هذه التجاوزات الخطيرة، أو فحص مدى خطورة الإصابات التي تسببها هذه الكرات المطاطية القاتلة.

المصدر: وكالات