نظم التجمع الشبابي أمسية ثقافية إحياءً للذكرى الـ68 للنكبة الفلسطينية، في قاعة نادي خدمات مخيم النصيرات، وسط حضور كبير من الشباب الفلسطيني بالمحافظة الوسطى، وممثلين عن اللجنة الشعبية للاجئين بمخيم النصيرات، وكادرات تنظيمية من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بالمحافظة.
وافتتحت الحفل عضو الهيئة الإدارية في التجمع الشبابي فداء الغفاري، مرحبةً بالحضور، داعيةً إياهم للوقوف تحيةً للسلام الوطني ودقيقة صمت على أرواح الشهداء الذين قضوا على امتداد مرحلة التحرر الوطني.
بدورها، تحدثت الرفيقة هبة عبد الكريم، عضو قيادة المحافظة، في كلمة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، بأن مقولة "الكبار يموتون والصغار ينسون"، التي يتغنّى بها الإحتلال وأعوانه أثبتت فشلها بامتياز حيث ما زال الآباء يورثون مفاتيح بيوتهم لأبنائهم وأحفادهم، ومازال حلم العودة لا يغادر أذهان الأجيال على اختلاف واقعها، وأشارت إلى أن الذكرى الـ68 حلت في ظل استمرار التواطؤ الدولي المنحاز للكيان، وفي ظل انحدار الموقف الرسمي العربي وتجاوزه حد الخيانة، وعجز وتهالك القيادة الفلسطينية المتنفذة، واغتيالها للمشهد السياسي في ظل المراهنة على نهج التسوية والمفاوضات واستمرار التنسيق الأمني والتفرد بالقرار السياسي واستمرار الانقسام المزري والمشين الذي يشكل ربحاً صافياً لصالح الاحتلال ومخططاته التصفوية، والتي تضرب بعرض الحائط المشروع الوطني التحرري، الذي أساسه العودة وتقرير المصير والدولة المستقلة.
وأكدت عبد الكريم أن ذكرى النكبة تمر في ظل موجات انتفاضة جماهير الشعب الباسلة في الضفة المحتلة، من يمتلكون شرعية الحجر والسكين والمولوتوف ليؤكدوا، على أن الخيار الوحيد لكنس الاحتلال الصهيوني، هو خيار المقاومة وخيار البندقية.
وبدوره أكد المختار عمران أبو شاويش، في كلمة اللجنة الشعبية للاجئين بمخيم النصيرات، بأن حق العودة لا يسقط بالتقادم، وأن الأجيال ما زالت تتوارث هذا الحق في ظل تفاقم الأزمات، وأشار إلى ضرورة إنهاء الإنقسام البغيض الذي يضر بالمصلحة الوطنية بما فيها قضية اللاجئين, داعياً إلى ضرورة التحرك بمسؤولية تجاه سياسية التقليصات المجحفة بحق اللاجئين الفلسطينيين في الشتات والداخل والتي تنفذها وكالة الغوث مشدداً على ضرورة تحرك كافة المستويات لإيقاف هذه المجزرة بحق اللاجئين.
وتخلل الحفل عرض مسرحي بعنوان "راجعين"، قدمته فرقة عائدون التابعة لمركز الخيرية الثقافي، يحاكي أحداث النكبة والتهجير القسري، ومن ثم تحقيق حلم العودة، واختتم الأطفال عرضهم برقصات فلكلورية على الأهازيج الوطنية والأغاني الثورية.
وفي كلمة التجمع الشبابي، تحدثت عضو الهيئة الإدارية بالتجمع، سماح عواد عن ضرورة تفعيل دور الشباب وتعزيز مشاركتهم الأساسية في ظل تكدس الخريجين والبطالة المقيتة التي احتلت الواقع الفلسطيني في ظل الانقسام وتجاذبات الأطراف السياسية المختلفة، ما همش قضايا الشباب بشكل عام، مؤكدة على أن الأسباب الآنفة الذكر، دعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين لتشكيل هذا الإطار الجامع للشباب على شتى صنوفهم وأيديولوجياتهم، وأتاحت لهم منبراً للتعبير عن قضاياهم ومشكلاتهم بطريقة منظمة وفاعلة لتُسمِع أصواتُهم من بهم صمم .
وأكدت عواد أن التجمع الشبابي سيقوم بتنفيذ مجموعة من المبادرات الوطنية والسياسية التي تعبر عن هويته الحقيقية، كان باكورتها في الأيام الماضية، زيارة ذوي الأسرى في المحافظة؛ وفي ختام كلمتها دعت عواد الشباب الفلسطيني لضرورة الإتحاد والتكاتف للنجاح بالمساعي التي تهدف إلى حل جميع قضاياهم .

