Menu

وزيرة الاقتصاد الوطني: بروتوكول باريس الاقتصادي يخضع لمراجعة شاملة

عبير عودة

قالت وزيرة الاقتصاد الوطني عبير عودة، اليوم الأحد "لقد آن الأوان لتحرير الاقتصاد الفلسطيني من الهيمنة والتبعية بما في ذلك مراجعة شاملة ووافية وفنية لبروتوكول باريس الاقتصادي الذي مضى عليه أكثر من عشرين عاماً تطورت فيها معظم اقتصادات العالم وتحررت فيه التجارة العالمية ونحن لا زلنا مرتبطين بهذا الاتفاق."

جاء ذلك خلال افتتاح الوزيرة عودة جلسات الحوار الاقتصادي الفلسطيني الأمريكي، إلى جانب تشارلز ريفكين مساعد وزير الخارجية للشؤون الاقتصادية والأعمال، في مدينة رام الله، بهدف تفعيل آلية عمل مستمرة تعتمدها الولايات المتحدة والحكومة الفلسطينية لمعالجة التحديات الاقتصادية والفرص التي من شأنها تعزيز الهدف الشامل لتحقيق حل دولتين، بمشاركة وزير المالية والتخطيط شكري بشارة، ووزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات علام موسى، رئيس سلطة الطاقة عمر كتانة، وممثلين عن المؤسسات الحكومية.

وأضافت "نتطلع إلى إزالة القيود الظالمة عن اقتصادنا الوطني وأن ينفتح اقتصادنا على العالم كأي اقتصاد طبيعي في هذه المنطقة، وان تسفر لقاءاتنا إلى اتخاذ إجراءات من شأنها تعزيز الاقتصاد الفلسطيني لما فيه من منفعة لازدهار ورخاء شعبنا وشعوب المنطقة العالم ".

ويناقش المجتمعون عدد من المواضيع ذات الصلة بالاقتصاد وتنفيذ السياسات الاقتصادية المحددة في خطط الحكومة، من ضمنها اتفاقية باريس الاقتصادية وانتهاكات الاحتلال وأثرها في تقويض التنمية الاقتصادية، وسيتم التركيز على الآليات المقترحة لتسهيل تدفق التجارة، وتطوير البنية التحتية للمعابر، وتعزيز مواءمة المواصفات والمقاييس مع متطلبات دخول السوق الأمريكي، وتعزيز الصادرات الفلسطينية ضمن القطاعات التي نصت عليها الاستراتيجية الوطنية للتصدير ومواءمة البرامج الأمريكية مع هذه القطاعات.

كما سيبحث المجتمعون العقبات والمعيقات التي تواجه القطاعات الفلسطينية وأوجه التعاون من الجانب الأميركي لإزالة هذه المعيقات إن كانت على صعيد الانتهاكات الإسرائيلية أو التي تواجه دخول المنتجات الفلسطينية في دخول السوق الأميركي، بالإضافة إلى التعاون والتنسيق من أجل تحقيق التنمية الاقتصادية، كما سيتم طرح موضوع انضمام فلسطين إلى منظمة التجارة العالمية بصفة مراقب.

وقالت الوزيرة عودة "إن خطة الإصلاح والتنمية التي تبنتها الحكومة الفلسطينية تهدف في إطارها الاقتصادي إلى تأسيس قواعد أكثر متانة لاقتصاد وطني مستقل وعادل، يحقق متطلبات التنمية المستدامة ويعزز من فرص التشغيل والحد من البطالة، ولتحقيق ذلك تبنت الحكومة الفلسطينية عدد من السياسات التي من شأنها دعم المنتج الوطني، وتعزيز الصادرات، وتهيئة البيئة الاقتصادية لخلق بيئة أكثر جذباً للاستثمار، وتطوير البنية التحتية للجودة، الأمر الذي ساهم في وصول المنتجات الفلسطينية إلى ما يزيد عن 100 سوق عالمي.

وبينت الوزيرة ان الحكومة الفلسطينية قامت باتخاذ سياسات وإجراءات من شأنها تحسين بيئة الأعمال وتشجيع الاستثمار في فلسطين، إضافة إلى الإجراءات والحوافز الاستثمارية الإدارية والضريبية للمستثمرين الأجانب من خلال معاملتهم بذات الأفضلية الممنوحة للاستثمارات المحلية والقوانين المنظمة للملكية، كما قامت بالاستثمار في إنشاء عدد من المدن الصناعية في غزة وبيت لحم، وأريحا وجنين، وعمل إلى إنشاء مدن صناعية تخصصية أخرى في فلسطين.

وقالت الوزيرة "تملك فلسطين العديد من الفرص الاستثمارية الغير مستغلة في العديد من القطاعات الاقتصادية ومن ضمنها الزراعة والسياحة والصناعة وتكنولوجيا المعلومات وادارة الموارد المائية وموارد الطاقة وغيرها من القطاعات في مجال الثروات الطبيعية."

وأضافت "يكمن السبب في عدم استغلال هذه الفرص والموارد للقيود والإجراءات التعسفية التي تتخذها السلطات الإسرائيلية على المعابر وعدم تمكينها للفلسطينيين من الاستثمار في المناطق المسماة (ج) من الضفة الغربية وأيضا في غزة و القدس الشرقية، وبتقدير البنك الدولي من الممكن أن يتعاظم الاقتصاد الدولي بقيمة 2 مليار دولار أمريكي في حال رفع هذه القيود. ونأمل أن يخرج من جلسات الحوار بتوصيات واتفاقيات تؤدي إلى دعم الموقف الفلسطيني العادل في تعزيز الاقتصاد الوطني وحرية الحركة والاستثمار."

وشددت الوزيرة عودة على إيلاء الحكومة اهتماماً بموضوع اعمار غزة، قائلة "حسب تقرير الانكتاد وفي حال استمرت الأوضاع في غزة على ما هي عليه، فان غزة ستكون غير قابلة للحياة في عام 2020 ما سيؤدي الى انفجار يؤثر على فلسطين والمنطقة والعالم، فهل هذا ما نود أن نراه؟ والإجابة لا طبعا وعلينا أن نكثف الجهود لرفع الحصار عن غزة، يجب أن نعطي أهلنا في غزة الأمل في الحياة والعيش بكرامة وحرية واقتصاد مزدهر."

ولا يزال حجم التبادل التجاري مع الولايات المتحدة الأمريكية دون المستوى المطلوب، ففي العام 2014 لم يتجاوز حجم التبادل التجاري 64 مليون دولار، بواقع 52 مليون دولار واردات، لا تتجاوز 0.9% من إجمالي الواردات الفلسطينية و12 مليون دولار صادرات، لا تتجاوز 1.3% من إجمالي الصادرات الفلسطينية، وهذا لا يتوافق مع الإمكانيات الاقتصادية للبلدين.

ومن الجدير ذكره ان الحوار الاقتصادي الأمريكي – الفلسطيني الأول عقد منذ العام 2004.

من جانبه قال تشارلز ريفكين مساعد وزير الخارجية للشؤون الاقتصادية والأعمال "مسرور جداً بتواجدي هنا وترأسي وفد حكومي هو الأول من نوعه على مرور السنوات الماضية، وأملاً بان نخرج بنتائج محورية خصوصاً ان الحوار يضع مؤشر للحكومة في كلا البلدين على الروابط القوية بينهما، ما يتوجب إيجاد وسائل لتحقيق نمو اقتصادي لذلك هدفنا التدخل لتحقيق الازدهار.

وأضاف "الفريق الأمريكي يعملون عن كثب مع السلطة الوطنية الفلسطينية في الكثير من القضايا الاقتصادية ووزير الخارجية جون كيري ذكرنا بأن النمو الاقتصادي ينعكس إيجاباً على الجانب السياسي لذلك علينا اتخاذ خطوات ملموسة لدعم الاقتصاد الفلسطيني وتحسين المعيشة في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية."

وقال تشارلز ريفكين "هناك الكثير من الأمور التي تعمق شركاتنا وهناك روابط تدعم ذلك وتشجع الشركات الامريكية على الاستثمار في فلسطين، اخذين بعين الاعتبار القيود التي تفرض على الاقتصاد الفلسطيني ولكن يمكن ان نجد مناطق لنحقق نمو اقتصادي من خلال الحوار، وإطلاق البرامج وهناك خطوات استراتيجية، وسيكون هناك حوار سنوي مشترك بحيث لا يكون هناك فجوة بيننا كما كانت سابقاً."