باتت مقالب رامز جلال محطة رمضانية تثير الجدل في كلّ موسم، خصوصًا أن «الضحايا» هم من النجوم. يُطلّ الممثل المصري السنة ببرنامج جديد يحمل عنوان «رامز بيلعب بالنار!»، يعرض على قناة «أم بي سي». تقوم فكرة البرنامج على اتصال فريق العمل بأحد النجوم لدعوته إلى حفل تكريم في المغرب، لقاء بدلٍ ماديّ كبير وإقامة في أحد أفخم فنادق الدار البيضاء. بعد وصول النجم المستهدَف إلى المطار، تقلّه سيارة خاصة إلى أحد أشهر الأبراج في المغرب «كازابلانكا توين سنتر»، حيث يجتمع منظّمو الندوة المزعومة.
خلال اجتماع مدير أعمال النجم مع منظّمي الحفل المزعومين، يؤخذ النجم بالمصعد إلى مكان الاجتماع، وهنا يبدأ المقلب. فجأة تسمع أصوات انفجارات، وتظهر النيران في كل مكان في مشهد تمّ تنفيذه بإتقان شديد وكلفة بلغت مئات آلاف الدولارات. يصاب النجم بالهلع فينصحه أحدهم بالهروب عبر سلالم البرج بهدف الوصول أعلى البناية، بحجة وجود طائرة هليكوبتر لإنقاذه. خلال صعود السلالم يواجه الضيف مخاطر عدّة، ومجموعة تفجيرات مصطنعة وعوائق. وبعد نجاح النجم في الوصول إلى أعلى البرج، يجد بالفعل طائرة في انتظاره يقودها رامز جلال بنفسه. عندها يكتشف النجم المقلب ويبدأ بضرب جلال بغضب. يشارك هذا الموسم في «رامز بيلعب بالنار!» مجموعة نجوم أبرزهم الممثلون سيلفستر ستالون وأنطونيو بانديراس، والمغنّي اللبناني راغب علامة، والمغنية المصرية سميرة سعيد، والمغني التونسي صابر الرباعي والممثلان المصريان أمير كرارة، وعمرو يوسف، والمغني المصري مصطفى كامل وغيرهم من النجوم. وسيستضيف البرنامج للمرة الأولى أحد نجوم السوشل ميديا في مصر أحمد حسن الخليل الشهير بلقب «الخليل كوميدي».
عادة ما تثير مقالب رامز جلال التساؤلات، هل هي حقيقية أم مفبركة؟ هل يعلم النجوم بالمقلب مسبقًا؟ وهل يتحمل جلال مسؤولية تعرّض ضيوفه لعارض صحيّ بسبب الهلع؟
يمكن تقسيم النجوم المشاركين إلى فئتين. الأولى تضمّ ضيوفًا لا يعرفون مسبقًا بالمقلب ويمرون بمراحله كافّة، وهم غالبًا من نجوم «الصف الثاني». أمّا الفئة الثانية فتضمّ ضيوفًا يعرفون أنهم سيشاركون في برنامج كوميديّ وسيواجهون مقلبًا بدون اطلاعهم على تفاصيله، ويطلب منهم التصرّف بشكل عفوي. هذه السنة لن يزيد عدد المطّلعين على المقلب عن ثلاثة.
من ناحية التنفيذ، يتطلّب البرنامج جهدًا كبيرًا. يبدأ التحضير مع التأكد من الحالة الصحية للنجم قبل مشاركته كيلا يتعرّض للخطر. ففي العام الماضي، اكتشف فريق العمل أنّ المذيعة الكويت ية حليمة بولند حامل بعد وصولها إلى مقرّ تصوير «رامز واكل الجو»، فألغي المقلب (راجع السفير 26-6-2015). كذلك يستعين البرنامج بفرق إنقاذ للتعامل مع أي طارئ أثناء التصوير.
لم ترحّب دولة الإمارات بتصوير برنامج رامز جلال على أراضيها مرة ثانية. ففي العام الماضي، أثار البرنامج جدلاً سلبيًا جعل ولي عهد دبي الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، يطالب بحذف الشكر الموجّه له من تيتر البرنامج بعد عرض الحلقة الثامنة. كذلك كان من الصعب أن يصوّر البرنامج في مصر بسبب صعوبة الحصول على تصريح طائرة هليكوبتر. مع أن الجيش المصري سمح منذ سنتين باستخدام طائرات الهليكوبتر لبرنامج «فؤش» من تقديم المغنّي محمد فؤاد. سهّلت مهمّة فؤاد آنذاك لأن برنامجه يشجع المشاهدين على «إظهار فكرة الانتماء لمصر». تفاديًا لهذه الصعوبات ولتسريب الفكرة، وقع اختيار «رامز بيلعب بالنار!» على التصوير في المغرب حيث صوّرت أفلام عالمية، ولم يجد صناع البرنامج صعوبة في الحصول على كل التصاريح.

