قررت وزارة التربية والتعليم في فرنسا، إدراج اللغة العربية بشكل رسمي في المناهج، ابتداء من العام المقبل 2017، وسيتمكن التلاميذ الفرنسيون من اختيارها كلغة أجنبية.
وقالت وزيرة التعليم الفرنسية، نجاة فالو بلقاسم، ذات الأصول المغربية، إن "تعليم اللغة العربية من الآن فصاعداً سيدمج داخل المنظومة التربوية والتعليمية الفرنسية".
وأشارت الوزيرة إلى أنّه سيتمّ تقييم عمل المدرسين كباقي الأساتذة للغات الأخرى، وسيحضرون دورات تدريبية تربوية خاصة.
وقال بشير العبيدي مدير المرصد الأوروبي لتعليم اللغة العربية في باريس، في تصريح لـ" هافينغتون بوست عربي" إن "الخطوة إيجابية جداً وتنم عن استعداد رسمي لإعطاء اللغة العربية مكانتها في فرنسا بعد تهميش طالها سنين عديدة".
وتأتي الخطوة الفرنسية أيضاً استجابة للطلب المتصاعد كل سنة على تعلّم اللغة العربية من قبل أبناء الجاليات العربية وكذلك من الفرنسيين، وفي تقرير صادر عن المعهد الفرنسي للاندماج لسنة 2015، وأقبل نحو 57 ألف تلميذ على تعلم اللغة العربية على يد 680 معلماً من الجزائر والمغرب وتونس في إطار برنامج تعلم لغات البلد الأصلي لسنة 2012.
وتبقى هذه الأرقام هزيلةً مقارنة بالأرقام الكبيرة للتلاميذ الذين يتوافدون بكثرة على تعلم لغة الضاد في مراكز تعليمية تابعة للمساجد والجمعيات غير الحكومية، وغالباً ما تكون مجانية، إضافة إلى المؤسسات التعليمية الإسلامية الخاصة، التي تركز على تدريس اللغة العربية وتعليم الدين الإسلامي.
ولم ترُق الخطوة لليمين الفرنسي فقد هاجمت النائب في البرلمان الفرنسي آني جون فار، عن حزب الجمهوريين، الوزيرة نجاة فالو بلقاسم معتبرة تدريس اللغة العربية تعزيزاً للطائفية في البلاد وتقويضاً للترابط الاجتماعي واللحمة الوطنية.
وقالت جون فار: "إدراج اللغة العربية يتمّ على حساب اللغة الأم –الفرنسية- وعلى حساب لغات أوروبية أخرى مثل الألمانية".

