Menu

ضبّاط "اسرائيليون" سابقون يطرحون مبادرة مستقلّة للسلام

مواجهات الضفة

فلسطين المحتلة- بوابة الهدف

تحدّث موقع صحيفة "معاريف" العبرية اليوم الاثنين، عن مبادرة أطلقتها حركة "ضباط لصالح أمن إسرائيل" وهي مبادرة سياسية أمنية خاصة بهم، تم العمل عليها لستة أشهر، وجاءت تحت اسم "الأمن أولاً"، وهي غير مرتبطة بوجود شريط فلسطيني، وهي قائمة على أن يتبناها الكيان الصهيوني ويعمل على تطبيقها وحده.

وتم تسليم المبادرة لحكومة الاحتلال وأعضاء "الكنيست" والصحفيين، وجاء فيها "خطة العمل تعتبر وسيلة للخروج من المأزق الذي وجدت إسرائيل نفسها فيه، وتحسن من وضعها الأمني السياسي، فقط عملية متكاملة (أمني – مدني – اقتصادي – سياسي) في الضفة الغربية و القدس وقطاع غزة، يمكن أن يؤدي إلى تحسن كبير ودائم في الوضع الأمني لإسرائيل، لذلك يجب أخذها كوحدة واحدة."

وقال رئيس الحركة ضابط الاحتياط في جيش الاحتلال امنون رشف "كلما تدهور الشعور الشخصي بالأمن ينقسم الخطاب في اسرائيل ويصبح أكثر عنفاً، ولدى طرح البرامج، بدلاً من الجدل حول وجود شريك أم لا، دولة اسرائيل قادرة على أخذ زمام المبادرة واتخاذ تدابير أمنية مستقلة من شأنها تعزيز مكانتها في العالم، وخلق الأمن والسلام ووقف الانقسام في الشعب."

يشار إلى أن المبادرة تشكّلت بعد العدوان الأخير على قطاع غزة، ويأمل واضعوها من صنّاع القرار في دولة الكيان الصهيوني دراستها جيداً محذّرين من استمرار الوضع الحالي، والذي سيقود إلى كارثة حقيقية على الكيان، وتهدف إلى تقوية أمن سكانه وعدم تدهور الوضع الأمني، وتوفير الظروف للحل النهائي مع الفلسطينيين، وزيادة فرص التوصل إلى اتفاقيات أمنية – سياسية مع دول المنطقة، والذي سيرفع من مكانة الكيان دولياً.

وتقوم هذه المبادرة على اتخاذ خطوات أحادية الجانب من قبل الكيان الصهيوني بغض النظر عن عدم وجود شريك فلسطيني، من خلال استكمال بناء جدار الضم والتوسّع ومنع تدهور الوضع الأمني من خلال سلسلة من الإجراءات الأمنية المختلفة، والتي تعتمد على بقاء سيطرة جيش الاحتلال على الضفة المحتلة، لحين

توقيع الاتفاقية النهائية وقيام دولة فلسطينية، واتخاذ العديد من التدابير الاقتصادية التي ترفع مستوى حياة كافة السكان في مناطق "الضفة الغربية، القدس، قطاع غزة"، وكل هذه التدابير والخطوات مبنيّة على وجهة نظر الكيان الصهيوني لمستقبل هذه المناطق والمتمثّل بالانفصال عنه وقيام دولة فلسطينية.

وعلى الصعيد السياسي يتوجب على الكيان الصهيوني الاعتراف بكافة البلدات والأحياء الفلسطينية في مدينة القدس كجزء من الدولة الفلسطينية، ولدى التوصل إلى اتفاقية نهائية مع الجانب الفلسطيني فإن الكيان الصهيوني سيكون ملتزم بهذا الموقف، وستكون هذه البلدات جزء من قيام الدولة الفلسطينية، كذلك يتوجب على الكيان الصهيوني أن يعلن بشكل واضح بأنه لن يقوم ببناء أي مستوطنة جديدة وكذلك توسيع المستوطنات القائمة، ويعلن احترامه وحفاظه على "الستتكو" المعمول به في المسجد الأقصى وكافة الأماكن المقدسة الأخرى، ويعلن عن قبوله مبادئ المبادرة العربية للسلام كأساس للمفاوضات، ويصدر بيان تقول فيه الحكومة "بأنه لا يوجد لديها أي أطماع في المناطق التي تقع شرقي الجدار، وهي تحتفظ بها اليوم وتتواجد فيها حتى التوصل الى اتفاقية نهائية."

وتضم هذه الحركة اليوم ما يقارب 200 ضابط سابق كبير في جيش الاحتلال وأجهزة الأمن المختلفة، من بينهم رئيس جهاز "الموساد" الأسبق شبطاي شبيط وقائد الجيش الأسبق دان حلوتس ورئيس جهاز "الشاباك" الأسبق عامي ايالون، وداني ياتوم الذي شغل أيضاً رئيس لجهاز "الموساد" والضابط احتياط داني روتشلد والضابط اهود جروس وامنون رشف وغيرهم من كبار الضباط، حيث أكد القائمين عليها بأنهم كانوا ينوون طرح هذه المبادرة ضمن مؤتمر صحفي لتجنيد رأي عام "إسرائيلي" حولها بغض النظر عن موقف حكومة الاحتلال، ولكن بعد تعيين ليبرمان وزيراً للجيش والمؤتمر الصحفي المشترك بينه وبين نتنياهو، وما صرحا به حول حل الدولتين واستعدادهما لعملية السلام، تراجع القائمين عن المؤتمر الصحفي لإعلان هذه المبادرة التي سلّموها للحكومة و"الكنيست" والصحفيين، بانتظار ما ستقوم به حكومة نتنياهو بعد توسيعها مع ليبرمان من الناحية الفعلية وليس بالتصريحات فقط، مع شكوك البعض بأن هذه الحكومة كونها حكومة يمين ستقوم بخطوات عملية في الواقع، ولكن سوف ينتظر القائمين عليها ما ستقوم به حكومة نتنياهو – ليبرمان في المستقبل القريب.