في الخامس من يونيو (حزيران) الجاري، شهدت امتحانات الثانوية العامة في مصر، حدثًا غير مسبوق، بتسريب امتحان مادة اللغة العربية مصحوبًا بإجابته النموذجية، بعد دقائق من بدئه، ذلك بالإضافة إلى تسريب امتحان مادة التربية الدينية قبل أكثر من ساعة من بدئه، ما أدى إلى إلغائه. كما تعهدت إحدى الصفحات على «فيس بوك»، بنشر امتحان مادة اللغة الإنجليزية قبل 40 دقيقة من بدئه. وحُمّلت الجهات التنفيذية مسؤولية تلك الواقعة، وسط حالة من الجدل والسخرية انتابت مواقع التواصل الاجتماعي، حول تلك الواقعة ومنظومة التعليم في مصر ككل.
ويؤدي حوالي 560 ألف طالب وطالبة، امتحانات الثانوية العامة لهذا العام. وتمثل تلك الامتحانات أهميةً كبيرةً في نظام التعليم المصري، وحساسيةً شديدةً لطلاب تلك المرحلة؛ إذ تحدد الدرجات التي يحصل عليها الطلاب في تلك الامتحانات الكلية الجامعية التي يستطيع الطالب الالتحاق بها، بعد ظهور ما يُسمى بـ«التنسيق»، الذي يحدد الحد الأدنى من الدرجات التي يُشترط أن يحصل عليها الطالب للالتحاق بالكلية.
ورغم الإجراءات الأمنية، التي اتخذتها الدولة لوقف ظاهرة الغش الإلكتروني ومنع تسريب الامتحانات، إلا أن تلك الإجراءات لم تحُل دون تسريب امتحان مادة التربية الدينية قبل بدئه، وتسريب امتحان مادة اللغة العربية، مصحوبًا بنموذج إجابته، بعد دقائق من بدئه، في اليوم الأول للامتحانات. ما دفع أحد مسؤولي وزارة التربية والتعليم، إلى وصف ما حدث، بأنه "أشبه بالخيال"، لكون نموذج الإجابة المُسّرب لا يوجد سوى في المطبعة السرية، المنوط بها كتابة امتحانات الثانوية العامة، مؤكداً تسربه من داخل المطبعة.
المصدر: ساسة بوست

