Menu

اليرموك يقضي جوعـًا وقنصـًا !

خاص الهدف_سوريا_وليد عبد الرحيم:

حقق المقاتلون الفلسطينيون تقدماً ضد مجموعات داعش والنصرة في مخيم اليرموك، حيث تقدمت عدة مجموعات في أكثر من محور، مستفيدةً من دعم الطائرات و المدفعية السورية، التي تدك بشكل مستمر مناطق عدة داخل المخيم، الذي يشهد محاولات نزوح عديدة غالبيتها اتخذ الشكل الفردي، ولم يصل إلى مبتغاه بسبب اشتداد المعارك  و زخم تواجد القناصين الذين نشرتهم داعش على سطوح الأبنية في كافة الشوارع الرئيسية ومقاطع التفرعات التي تؤدي باتجاه المحاور ، مما زاد من الحالة المأساوية التي يعيشها السكان في المخيم المحاصر منذ نحو عامين ، و يشهد شحا كبيرا في الطعام و مياه الشرب نتيجة الانقطاع التام للمصدر الرئيسي لمياه الشرب منذ شهور عدة.
في الوقت ذاته يعاني الجرحى من المدنيين الذين أصيبوا نتيجة القصف و المعارك و القنص من شح الأدوات الطبية و الأدوية، وحتى المشافي العاملة لم يعد هناك منها سوى اثنين هما مشفى فلسطين والباسل، المتضررين بنسبة كبيرة، و التي لم تعد طاقاتهما تعمل إلا بنسبة طفيفة و بدائية وتنعدم فيهما غالبية الأدوية واللوازم الطبية، ناهيك عن محاولات السيطرة والاستحواذ عليهما وتعرضهما للقصف.
المواطنون في المخيم يعانون منذ أكثر من عامين من الحصار والاشتباكات المستمرة مما تسبب في انعدام الأسس الحياتية من طعام و ماء وكهرباء، حتى أن السكان ابتكروا أنواع وطرق جديدة لتصنيع الخبز والمأكولات، وقضموا الفصة " البرسيم" والحشائش للحفاظ على حياتهم وحياة أسرهم، وقد قضى العديد منهم أثناء محاولاتهم الخروج إلى المناطق المجاورة لجلب الطعام والماء برصاص القناصة الذين يطلقون النار على كل ما يتحرك.
في ظل هذا الوضع المأساوي، يدور قتال عنيف بين المجموعات الفلسطينية و اللجان الشعبية من جهة و داعش والنصرة من جهة أخرى اللتان تحاولان التشبث بالمواقع التي سيطرت عليها منذ أول أبريل، وتتخذ موقفا دفاعيا في وجه هجمات المقاتلين الفلسطينيين الذين يتواجدون الآن في عدة مواقع داخل المخيم، ويتمددون ببطء داخله، وعلى الرغم من ذلك فقد تراجعت داعش والنصرة بنسبة كبيرة حتى الآن، وبعد سيطرتها على نحو 90% من أحياء المخيم فإنها اليوم تراجعت في سيطرتها إلى ما نسبته التقريبية 40% ، حيث تقدمت المجموعات المقاتلة في اتجاه شارع اليرموك من جهة شارع فلسطين، ومشطت المدارس والاحياء في منطقة خلف البلدية وشارع جلال كعوش، كما تقدمت باتجاه ساحة ابو حشيش في شارع لوبية وفرن أبو فؤاد على شارع اليرموك وسيطرت من جهة اليرموك على ساحة الريجة، بينما لا زال القتال ومعاناة المدنيين مستمران بلا انقطاع.