Menu

خالدة جرار: جميع المبادرات المطروحة للتسوية هي "مضيعة للوقت"

فور تحرر المناضلة خالدة جرار من سجون الاحتلال

غزة _ بوابة الهدف

قالت الأسيرة المحررة والنائب في المجلس التشريعي، خالدة جرار مساء يوم أمس الأربعاء، أن استمرار المراهنة على خيار المفاوضات الثنائية أو المنفردة تحت رعايةٍ أميركية، واستمرار الرهان على مبادرات تبتعد قليلاً عن الاطار التفاوضي الذي أثبت فشله، طوال هذه الفترة دون التوقف لعمل مراجعة السياسية المطلوبة لاستبداله بمسار سياسي آخر، لتعزيز صمود ووحدة الشعب الفلسطيني على الأرض، هو مضيعه للوقت.

وأضافت جرار خلال لقاءٍ تلفزيوني عبر فضائية " فلسطين اليوم"، أنه "للأسف لا يوجد جديّة لإجراء مراجعة سياسية، والتمسك بخيار سياسي واحد كالدعوة لمؤتمر دولي كامل الصلاحيات لتطبيق كافة قرارات الشرعية الدولية والمطالبة بالحماية الدولية المؤقتة للشعب الفلسطيني، حتى ينال حقه في تقرير المصير".

وأكدت الأسيرة المحررة، على أن المبادرات العديدة التي تطرح بشأن القضية الفلسطينية، الهدف منها هو قطع الطريق على خيار سياسي جدي، وهناك محاولة للانتقاص من بعض قرارات الشرعية الدولية، كقرار وقف الاستيطان وإزالة المستوطنات وقرار حق العودة، وهذه المبادرات "هي مضيعة للوقت".

وحول مبادرة التسوية العربية، تضيف جرار: "العرب بعجزهم وعدم امتلاكهم خيار جدي بدعم الشعب الفلسطيني وتمكينه من إنهاء الاحتلال، طرحت المبادرة العربية مع وجود الكثير من العيوب في المبادرة"، مؤكدةً ان بعض الدول العربية تطبع وتقييم علاقات مع الاحتلال، ويحاولون استحضار مبادرات مليئة بالعيوب لتلبية رغباتهم ومصالحهم".

وفي سياق منفصل، قالت النائب في المجلس التشريعي، أن الاحتلال كما يعتقل النساء والأطفال والشيوخ وهم أحياء، يقوم أيضاً باعتقال جثامينهم وهم شهداء، مما يدلل على فاشية هذا الاحتلال.

وأكدت أن الاحتلال يلاحق المناضلين الفلسطينيين في كل مكان، والدليل أنه لاحق الشهيد عمر النايف لسنوات حتى تم اغتياله في السفارة الفلسطينية بصوفيا، مضيفةً أن اللجنة الفلسطينية المُشكلة للتحقيق في قضية اغتيال النايف غير محايدة، محملةً المسؤولية للاحتلال والسفارة الفلسطينية في بلغاريا وعلى رأسها السفير أحمد المذبوح.. "ماذا كانوا يفعلون"؟.

وأضافت جرار، أنه "من الضروري أن يتم اتخاذ خطوات جدية بحق كل من تخاذل وتواطأ في قضية الشهيد عمر النايف، ومن الواضح أن هناك خلل كبير في هذا الموضوع، مع إدراكنا أن الاحتلال يلاحق الشعب الفلسطيني ومناضليه أينما كانوا، لكن أن يكون هناك خللاً فلسطينياً داخلياً ويتم إغتيال المناضل عمر داخل السفارة الفلسطينية نفسها، فهذا يحتاج الى إجراء محاسبات جدية، ونحن لا نعفي السفير ولا السفارة ولا وزارة الخارجية ولا السلطة الفلسطينية من التخاذل في قضية النايف".

وحول الإجراء الأخير بحق السير بلال كايد، تقول جرار "قبل يومين كان الأسير المناضل بلال كايد على موعدٍ مع الحرية بعد قضائه (14 عاماً) ونصف خلف القضبان، إلا أن الاحتلال أمر باعتقاله إدارياً(6) أشهر وهذه سابقة خطيرة جداً، مطالبةً السلطة الفلسطينية بالتحرك بشكل جدي لوقف التنسيق الأمني مع الاحتلال، والمؤسسات الدولية بتكثيف جهودها لخدمة قضية الأسرى ومحاكمة الاحتلال دولياً.

كما وأكدت جرار على أن حركة المقاطعة العالمية الـ BDS قد حققت إنجازات كبيرة على مستوى العالم، فما الذي يمنع أن يتم تكثيف الجهود الشعبية الدولية مع حركة المقاطعة حتى يكون هناك جدوى ونتائج ليس فقط وقفة تضامنية هنا أو هناك.

وختمت جرار حديثها بالتساؤل: "لماذا لا يكون هناك موقف جدّي لربط قضية الأسرى بموضوع المقاطعة؟، مع العلم أن حركة المقاطعة أزعجت بشكل كبير كيان الاحتلال، وهناك محاولات لإصدار قرارات وقوانين لتصبح حركة المقاطعة ملاحقة.

يذكر أن سلطات الاحتلال أفرجت عن النائب في المجلس التشريعي خالدة جرار، ظهر يوم الجمعة الموافق الثالث من يونيو الماضي، بعد قضائها فترة محكوميتها البالغة (15) شهراً.