قال مسؤولون أتراك إنه خلال الاجتماع المقرّر عقده الأحد المقبل في أحد العواصم الأوروبيّة بين طاقمي المفاوضات التركي و"الإسرائيلي"، من المتوقع أن يتم الإعلان رسمياً عن صياغة اتفاق المصالحة بين الجانبين.
ووفقاً لتصريحات المسؤولين لصحيفة "حريّيت ديلي نيوز" المحليّة، فإنه تم التوصل إلى تسوية بخصوص البند الثالث من الشروط التركية للمصالحة مع الكيان الصهيوني، وهو رفع الحصار عن قطاع غزّة، حيث تنازل الأتراك عن رفع كامل للحصار البري ورفع جزئي للحصار البحري، في مقابل موافقة مسبقة من الكيان الصهيوني، على إدخال كافة المساعدات التركية إلى قطاع غزّة عبر ميناء اسدود المحاذي للقطاع.
كما وافقت سلطات العدو على إقامة مشفى تركي في القطاع، الذي يعاني نقصاً حاداً في المستلزمات الطبية والأدوية، وتعهّد الكيان الصهيوني بتوفير كافة المعدات اللازمة لبناء المشفى، من مواد بناء وأدوية وطواقم عمل.
بالإضافة إلى ذلك، فإن الكيان وافق على بناء محطة جديدة للطاقة في غزة بشراكة تركية ألمانيّة، بدلاً من المحطة المتهالكة التي يجري العمل بها في القطاع حالياً، ومحطة لتحلية مياه البحر ستتولّى تركيا إقامتها.
ويمثّل تركيا في اللقاء المقبل وكيل وزارة الخارجية التركية، فريدون سينيرلولو، الذي قاد مفاوضات التسوية بين الطرفين، أما من جانب الكيان الصهيوني، فسيقود الوفد رئيس طاقم المفاوضات في خارجية الكيان، يوسف تشاخنوبر، بالإضافة إلى مستشارين عسكريين.
ويهدف اللقاء إلى مراجعة البنود التي جرى الاتفاق عليها بين الجانبين، ومن ثم التوقيع عن مسودة المصالحة، ومن المتوقع أن يتم التوقيع الرسمي على اتفاق المصالحة خلال شهر يوليو المقبل.
ووفقاً لمصادر العدو فإنه سيتم الشروع في تطبيع العلاقات الدبلوماسية والعسكرية بين الطرفين فور توقيع الاتفاق، حيث سيتم أولاً رفع التمثيل الديبلوماسي التركي لدى الكيان الصهيوني، كذلك تمثيل الكيان في تركيا، ومن ثم ستتم إعادة تبادل للسفراء بين الطرفين. بالإضافة إلى ذلك، سيتم إزالة الحظر المفروض على التعاون العسكري بينهما، ومنها المناورة السنوية "التركية – الإسرائيلية – الأميركيّة" في البحر الأبيض المتوسط، ففي بادرة حسن نيّة، أزالت تركيا، الأسبوع الجاري، الفيتو الذي فرضته على الناتو في التعاون العسكري مع الكيان الصهيوني.
جزيرة اصطناعيّة
وفي السياق، أعلنت صحيفة "وطن" التركيّة أن الوفد المفاوض التركي نجح بإقناع العدو الصهيوني أن تقيم تركيا جزيرة اصطناعيّة قبالة شواطئ غزة، تشمل ميناء بحري، بإشراف وإدارة فلسطينية فيما ستبقى الصلاحيات الأمنية بيد سلطات الكيان.
وفكرة إقامة جزيرة اصطناعيّة هي فكرة وزير مواصلات الكيان، يسرائيل كاتس (الليكود)، حيث أوضح في لقاء مع صحافيين أجانب، الإثنين، أن خطة كهذه ستخفّف الأوضاع الصعبة في غزّة بشكل كبير، وستصل غزّة بباقي العالم "دون تهديد لأمن إسرائيل."
وتشمل الخطّة إقامة جزيرة اصطناعيّة تبلغ مساحتها 8 كيلومترات مربّعة تتصل بغزّة عن طريق جسر يبلغ طوله أربعة كيلومترات ونصف، يمكن أن تجهّز مستقبلاً لإقامة مطار عليها، بتكلفة إجمالية تصل إلى 5 مليارات دولار.
التواصل مع حماس مستمر
من جهته، قال وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، اليوم الأربعاء، إن تركيا ستواصل الاجتماع مع حركة حماس ، في إطار جهودها من أجل تحقيق سلام دائم في المنطقة، مضيفاً أن الاجتماعات ليست عقبة أمام تطبيع العلاقات مع الكيان الصهيوني. دون أن يوضح ما هو مصير قادة حركة حماس الموجودين في تركيا، مع تردد أنباء صحفية أن تركيا ستمنعهم من التخطيط لهجمات ضد أهداف للكيان الصهيوني.
وكان صرح وزير الخارجية التركي مولود شاويش اوغلو، بأن حماس حركة منتخبة ديمقراطياً، وانقرة ترفض قطع العلاقات معها من أي طرف كان، وأضاف أن تطبيع العلاقات مع الكيان الصهيوني لا يزال مرهوناً بمواقف الكيان، معتبراً أن العلاقات التركية مع حماس لا تشكّل عائقاً بوجه هذا التطبيع.
وتابع الوزير التركي في حديث لصحفيين "ان اسرائيل لم تطالب بقطع هذه العلاقات"، معرباً عنا عتقاده بأنه لا يمكن التوصل إلى اتفاق سلام بين الكيان الصهيوني والفلسطينيين دون أن يشمل حركة حماس.
وكانت دعت عائلة الجندي الصهيوني ابيرا مانغيستو، حكومة الكيان إلى عدم التوقيع على اتفاق تطبيع العلاقات مع تركيا قبل أن توفر حركة حماس المعلومات حول مصير ابنها الذي كانت أعلنت كتائب عز الدين القسام عن تواجده بحوزتهم.

