Menu

عريضة للتصويت مجدّداً على قرار الانفصال

مواقف حول انفصال بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي

بريطانيا الاتحاد

برلين- بوابة الهدف

تستضيف العاصمة الألمانية برلين اليوم السبت اجتماعاً لدبلوماسيين كبار، يمثلون الدول الست المؤسسة للاتحاد الأوروبي، وهي ألمانيا، فرنسا، إيطاليا، بلجيكا، هولندا، ولوكسبمورغ، ويبحث المجتمعون نتائج الاستفتاء الذي وضع بريطانيا خارج الحظيرة الأوروبية، وما يترتب على هذا الخروج من أبعاد.

وحثّت الدول الست المؤسّسة للاتحاد الأوروبي بريطانيا اليوم على ضرورة إتمام انفصالها عن الكتلة الأوروبية في أسرع وقت ممكن.

وصرّح وزير الخارجية الألماني فرانك شتاينماير بأنه يجب تفادي الغموض والتركيز على مستقبل أوروبا، وقال "الدول المؤسسة لن تسمح لأحد بأخذ أوروبا منا"، فيما أعرب وزير خارجية لوكسمبورغ جان اسلبوم عن أعمله في ألا تبدأ لعبة القط والفأر بين الطرفين.

ودعا وزير الخارجية الفرنسي إلى استعجال بريطانيا في تعيين رئيس وزراء جديد عقب إعلان ديفيد كاميرون عن استقالته بعد أن صوّت البريطانيون تأييداً للخروج من الاتحاد.

هذا وصرّحت المستشارة الألمانية انجيلا ميركل بأن عملية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي يجب ألا تستمر إلى الأبد، مؤكدةً مع ذلك أنها لا تحث على الاستعجال، وقالت ميركل خلال مؤتمر صحفي قرب برلين أنه ينبغي أن تجري المحادثات بين الاتحاد وبريطانيا بشكل موضوعي وأجواء جيدة.

جاء ذلك في ختام الاجتماع الذي عُقد في برلين، ومن المتوقّع أن تستمر المحادثات بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي بهذا الشأن قرابة عامين.

ومن جانبها أعلنت الوزيرة الأولى في اسكتلندا نقولا ستوريون أن بلادها ترغب في إطلاق محادثات فورية مع الاتحاد الأوروبي سعياً لضمان مكانتها في الكتلة الأوروبية بعد قرار الانسحاب البريطاني، وأضافت عقب اجتماع للحكومة في ادنبره أن اسكتلندا تستعد لطرح تشريعات تسمح بإجراء استفتاء جديد حول مسألة البقاء في الاتحاد الأوروبي، ويذكر أن الغالبية الساحقة في اسكتلندا صوتت معارضة للخروج من الاتحاد.

وقال وزير الخارجية الإيرلندي تشارلي فلاناغان اليوم السبت، ان إعادة توحيد بلاده مع إيرلندا الشمالية، والتي تعد جزءً من المملكة المتحدة، يصب في مصلحة المواطنين.

وأكد فلاناغان"أنا مع الرأي القائل أنه وبمرحلة معينة، فإن الوحدة في المستقبل تصب في مصلحة الشعب، ولكن بشرط أن يوافق على تلك الوحدة أغلبية سكان إيرلندا الشمالية".

وبحسب فلاناغان، فإنه في الوضع الحالي وفي ظل مغادرة بريطانيا للاتحاد الأوروبي "من غير المجدي إجراء استفتاء شعبي الآن في إيرلندا الشمالية، وأنه سيؤدي لخلاف في وجهات النظر أكثر مما هي عليه في الوقت الراهن."

وفي سياق متّصل، وقّع أكثر من مليون بريطاني حتى الآن على عريضة تدعو إلى إجراء استفتاء جديد حول الانفصال عن الاتحاد الأوروبي من عدمه، ويجب أن تقدّم العريضة إلى الحكومة البريطانيّة حتى موعد أقصاه يوم غد الأحد، علماً بأنها لا تعتبر ملزمة، يشار إلى أن الموقع الحكومي الذي يقدّم العريضة، انهار بسبب الأعداد الهائلة من المتصفحين.

ودعا زعيم حزب العمال البريطاني جيرمي كورباين مواطني بريطانيا إلى الرد بهدوء وتعقّل على قرار الانسحاب، وأكّد أن حزبه أيّد بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي، منوّهاً بأن المجتمعات البريطانية التي صوتت لصالح الانفصال هي المجتمعات المتضررة من السياسة الاقتصادية للحكومة برئاسة الحزب المحافظ.

وأضاف كورباين أن على السياسيين أن على السياسيين أن يأخذوا بالاعتبار المخاوف من موجات الهجرة وهي التي حدت بالكثيرين إلى معارضة البقاء في الاتحاد، حسب قوله.

 تجدر الإشارة إلى أنه حسب الإحصاءات الرسمية لنتائج الاستفتاء الذي جرى من أجل خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي جاءت النتيجة بنسبة 51.9 % من الأصوات لصالح الخروج من الاتحاد.

واعتبر النائب في "كنيست" الكيان الصهيوني نحمان شاي من حزب "المعسكر الصهيوني"، أن الازمة التي يشهدها الاتحاد الأوروبي عقب خروج بريطانيا، إضافةً إلى إمكانية تفكّكه، أمر ينطوي على أثر سلبي بالنسبة للكيان الصهيوني، ونوّه شاي خلال ندوة قرب القدس المحتلة، بأن الكيان الصهيوني يتمتّع حالياً بمزايا خاصة في إطار الاتحاد الأوروبي، قد يؤدّي انسحاب بريطانيا إلى إلغاءها، وأضاف أنه من الناحية السياسية قد ينال تفكك الاتحاد من مكانة ألمانيا التي تعد أبرز قوة مؤيدة للكيان في أوروبا.

وتطرّقت رئيسة حزب "ميريتس" زهافا غلؤون إلى الخطوة البريطانيّة، حيث رأت أن رئيس وزراء الكيان الصهيوني بنيامين نتنياهو سيرتكب خطأً فادحاً إذا استغل الأزمة الراهنة في الاتحاد الأوروبي للتهرّب من مواجهة التحدّي السياسي المتمثّل بتحقيق التسوية مع الجانب الفلسطيني، كما قالت.

فيما استبعد سفير بريطانيا لدى الكيان الصهيوني ديفي كواري، أن يطرأ تغيير ملموس في العلاقات بين البلدين في أعقاب قرار بلاده الانفصال عن الاتحاد الأوروبي، وأكد السفير في مقابلة إذاعية أن لندن تتطلّع إلى استمرار التعاون مع الكيان الصهيوني، بل تعميقه في المجالات الأمنية والتجارية والمالية والتكنولوجية.