تعقيباً على نتائج تحقيق "شيلكوت" حول الغزو البريطاني للعراق، والذي نُشر اليوم، مُعلناً أن الغزو كان "غلطة"، حاول رئيس الوزراء البريطاني السابق التخفيف من حجم ورطته، مُبدياً "أسفاً وحزناً واعتذارات" بشأن الغزو الذي أقرّ بأنه "ساهم في إيجاد تنظيم داعش".
بلير تلقى فيضانات من الانتقاد والشتائم والسخط ، بعد نشر لجنة التحقيق في حرب العراق برئاسة جون شيلكوت، والذي أعلن أن بريطانيا اجتاحت العراق بشكل سابق لأوانه في العام 2003 بدون أن تحاول "استنفاد كل الفرص"، وأن "العمل العسكري لم يكن آنذاك حتمياً".
وقال توني بلير للصحفيين، اليوم الأربعاء "اتضح أن تقييمات المخابرات وقت الذهاب للحرب كانت خاطئة، واتضح بعد ذلك أن العواقب أكثر عدائية وامتداداً ودموية مما نتخيل، لذا أُبدي أسفي وندمي واعتذاري أكثر مما تتخيلون."
وأضاف أنه يقبل "المسؤولية الكاملة لقرار المشاركة في الحرب، التي أقرّ أنها "ساهمت في ظهور داعش".
لكن، بلير، وبحسب مراسلين استمعوا للخطاب، لم يُلق خطاباً تبريرياً فحسب، بل حاول التعلّق بقشة، لالتقاط نفسٍ أخير، إذ أصرّ على أنه "لم يكن هناك كذب، ولم يجر تضليل الحكومة والبرلمان- وهو ما أشار إليه تحقيقي شيلكوت- ، لم يكن هناك التزام سري بالحرب، المعلومات الاستخبارية لم تُزور، وقرار الحرب اتخذ بصدق وإخلاص".
جدير بالذكر أن ملايين البريطانيين عارضوا التدخل العسكري في العراق في العام 2003.
محررون سياسيون بريطانيون، عقبوا على خطاب بلير بأنه "ليس تمثيلاً، بل إنه يُدرك حجم ورطته، ولا يُمكن تبرئته الآن".
وأدى غزو العراق إلى مقتل آلاف العراقيين ونزوح نحو مليون عراقي، والى موجات متعاقبة من التفجيرات والاغتيالات التي يعاني منها العراقيون منذ عام 2003، علاوة على تعميق الانقسامات الطائفية في المجتمع. كما أدى إلى مقتل أكثر من 200 بريطاني، بما فيهم 179 جندياً بريطانيا، وكلّفت الحرب الحكومة البريطانية أكثر من 10 مليارات جنيه استرليني.

