Menu

تهديدات ليبرمان

هاني حبيب

تهديدات ليبرمان

قد لا يختلف خطاب وزير الحرب الاسرائيلي ليبرمان، عما سبقوه في هذا المنصب تجاه توجيه التهديدات بحرب تصفية نهائية للكفاح المسلح الفلسطيني، إلا أن ليبرمان وفي حديثه قبل أيام قليلة أمام لجنة الخارجية والأمن في الكنيست، لمّح الى أن الحرب العدوانية القادمة على قطاع غزة ستطال المدنيين تحديداً، مبرراً بقوله "أن أعداء اسرائيل يخططون في الحرب القادمة لتنفيذ هجمات ضد الجبهة الداخلية المدنية وايذاء الأبرياء".

بالنسبة للطريقة التي يفكر بها ليبرمان، كمتطرف دموي حاقد، فان انسياقه وراء زعم واهم، مدعياً أن الحرب القادمة ستكون موجهة ضد المدنيين في الدولة العبرية، ما هو إلا الشكل المسبق لعنوان الحرب الاسرائيلية القادمة من قطاع غزة، وحينما فشلت الحروب الاسرائيلية السابقة على القطاع في قهر المقاومة والكفاح المسلح الفلسطيني، فان الإرادة المثلى بنظر ليبرمان هو عملية تدبيرية شاملة تستهدف المدنيين بشكل أساسي ومركزي، كهدف لهذه الحرب، وهو هنا يقدم "المبرر الأخلاقي" لمثل هذا الأمر، فالحرب القادمة، كما يراها ليبرمان هي حرب حاسمة ونهائية، "ليس هناك عدو" وإذا ما تبقى بقايا عدو، فعلينا أن ننجح في أن لا يتورط معنا مرة أخرى من جديد".

وصل ليبرمان الى منصب وزيراً للحرب، في سياق ملفه العنصري الحاقد، ما يؤهله ربما أكثر من غيره الى الاندفاع وراء أية مغامرة في شأنها تأكيد هويته العنصرية الارهابية، وان اختياره لقيادة وزارة الحرب، له ما يبرره خاصة بعد العديد من الانتقادات والملاحظات على أداء وزراء الحرب السابقين، ازاء الحروب ونتائجها على قطاع غزة.

هذه التهديدات المعلنة، نفترض في الجانب الفلسطيني أخذها بعين الاعتبار وبجدية عالية، ويتطلب ذلك عدم الانسياق وراء الشعارات الخادعة والرنانة والاستعراضية، والتوجه الى مستوى التنسيق والوحدة بين مختلف فصائل الكفاح المسلح الفلسطيني، من أجل "وحدة القرار" هذه الوحدة التي افتقدناها خلال الحروب الاسرائيلية السابقة على قطاع غزة.