تنطلق خلال أيامٍ قليلة، موقعيّ "بوابة اللاجئين الفلسطينيين"، و "مجلة رمّان الثقافية"، حيث يأتيان ضمن مشروع فلسطيني شبابي جديد ومستقل، يقوده عددٌ من الصفيين والنشطاء الفلسطينيين، في مخيمات اللجوء في لبنان، والشتات في فرنسا.
وتهدف بوابة اللّاجئين الفلسطينيّين، وهي مؤسّسة إعلاميّة مستقلّة يقع مقرّها في مخيّم مار الياس للّاجئين الفلسطينيّين في بيروت، إلى تغطية أخبار اللّاجئين الفلسطينيّين وتناول قضاياهم الإنسانيّة والمعيشيّة وقصصهم وتجاربهم، بالإضافة إلى منح الصّحافيّين الشّباب فرصة لتطوير مهاراتهم الإعلاميّة.
يرى مؤسسوا المشروع أنّ البوّابة تعطي الأولويّة لكلّ ما يتعلق بالشّأن الفلسطينيّ، سواء كان سياسيًا أو حقوقيًا أو اقتصاديًا أو معيشيًا أو ثقافيًّا، وإثارة القضايا المعبّرة عن أوضاع وشؤون اللّاجئين الفلسطينيّين، لا سيّما فلسطينيّو سوريا، عبر تغطية ما يتعرّضون له من انتهاكات داخل سوريا، ورصد أوضاعهم الإنسانيّة والمعيشيّة بالصّوت والصّورة، مع التّركيز على نقل المعلومة من خلال الوسائط الإعلاميّة الحديثة، ومن خلال تقارير دوريّة ودراسات بحثيّة تتناول أوضاعهم. كما ستهتّم البوّابة باللّاجئين الفلسطينيّين حول العالم، رصد أخبارهم ومواكبة التّطوّرات والسّياسات والقوانين المتعلّقة بهم.
وفي هذا الإطار تأتي مجلة رمان الثقافي، والتي سوف تكون ضمن سياق بوابة اللاجئين، الّتي تعرّف نفسها في بيانٍ نشرته أنّها "إلكترونيّة ثقافيّة فلسطينيّة تُعنى بالفنون والآداب، نصًّا ونقدًا وتعليقًا، وبالسّياسة جزءًا حيويًّا من الحالة الثّقافيّة، في المشرق العربيّ تحديدًا، حيث التّأثير المباشر للقضيّة الفلسطينيّة وفيه".
إضافةً لذلك، فإنّ المجلة ترمي إلى إتاحة مساحة واسعة للرّأي في محتواها، مهما كانت طبيعة المادّة، فهي لن تقدّم، وفق تعريفها، خدمة ثقافيّة للقارئ أو تعريفًا حياديًّا بالنّتاج الثّقافيّ الفلسطينيّ والمشرقيّ والعربيّ والعالميّ، بل رأيًا ذاتيًا به.
كما ترى المجلّة بأنّ فلسطين الفكرة هي الحياة والجمال، وأنّها بالتّالي لا يمكن إلّا أن تكون على الطّرف النّقيض تمامًا من الطّغيان بكلّ أشكاله، عسكريًّا كان أم دينيًّا أم مدنيًّا، سياسيًّا أم اجتماعيًّا، أجنبيًّا أم محلّيًّا، وما تنشره المجلّة ينطلق من فكرة فلسطين هذه، في مضمونها الثّقافيّ والسّياسيّ والاجتماعيّ.
وتقول المجلة في تعريقها أنّها ستقدّم رأيًا في المسائل الثّقافيّة، والسّياسيّة بقدر ما كانت ثقافيّة، ولا ترى فصلًا جوهريًّا بين الثّقافيّ والسّياسيّ. ستحاول، وهي المستقلّة، أن تكون جريئة وحديثة ومختلفة، ستكون مع مقاومة شعوبنا وثوراتها، مع حرّيّاتها الإبداعيّة والمدنيّة، مع حقوقها، الفرديّة والجماعيّة، في هذه الحرّيات. ستحاول أن تقدّم ثقافة تشبه فكرة فلسطين الّتي نحبّ، في الآداب والفنون وكلّ جماليّات هذا الكون.

