تداول نشطاء تونسيّون في مواقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" و"تويتر" خلال الأيام الماضية، ظهر فيها صوراً ظهر فيها نصب الحبيب بورقيبة في العاصمة تونس، كُتب عليها عبارات "ولدك في دارك ونسيبك زادة" ردّاً على ترشيح رئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي لصهره يوسف الشاهد منصب رئيس حكومة الوحدة الوطنية.
وكان قام الأمن التونسي باعتقال رئيس الاتحاد العام لطلبة تونس غسان بوعزي على خلفية كتابته لهذه العبارة، بالإضافة لاعتقال حمزة النصري، وتم إطلاق سراحهما بعد ذلك على إثر وقفة احتجاجية أمام مركز الشرطة الذي تم اعتقالهم فيه.
وأطلق مئات التونسيون حملة على مواقع التواصل الاجتماعي ضد رئيس الجمهورية الباجي القائد السبسي تحت عنوان "ولدك في دارك" لمطالبته بوضع حد لتدخل ابنه حافظ قائد السبسي في شؤون الدولة وعدم الخلط بين صفته كأب وصفته رئيس دولة.
واستوحى التونسيون هذه العبارات من تدخّل النائب عمار عروسية عن الجبهة الشعبية في جلسة حجب الثقة عن حكومة الحبيب الصيد، التي وجّه فيها كلامه للباجي قائلاً "ولدك في دارك"، ملمّحاً إلى وجود محاباة من رئيس الدولة تجاه ابنه.
وتواصلت هذه الحملة منذ مساء الإثنين الماضي، إثر الإعلان عن اقتراح الباجي قايد السبسي لشخصية يوسف الشاهد لترأس حكومة الوحدة الوطنية.
وفي توضيح من رئيس الاتحاد العام لطلبة تونس غسان بوعزي قال، "اختيار تمثال الحبيب بورقيبة بالعاصمة كان مقصوداً حتى تصل الرسالة للعصابات الحاكمة معبّأة بالدلالات وبرمزية لا يمكن أن تخطئتها حتى أذهان أولئك الذين جعلوا من البورقيبية مرجعية يدعون من خلالها الدفاع عن الجمهورية، وبوصولهم للحكم تحالفوا مع أعداء الجمهورية وسمحوا لعائلاتهم بالتدخل في الشأن العام وإدارة الدولة"، وجاء ذلك التوضيح قبل مثوله أمام وكيل الجمهورية على خلفية ما كتبه في ذلك اليوم.

