Menu

#شكراً_حماس: انقلاب السحر على الساحر

thumb

غزة - محمود بشير - خاص بوابة الهدف

ما هو رد فعل الشباب في قطاع غزة حول مقطع الفيديو الذي ظهر على مواقع التواصل الاجتماعي بعنوان "شكراً حماس"؟

أظهر الفيلم الاستعراضي وجهاً مختلفاً للقطاع المحاصر منذ سيطرة حماس على قطاع غزة قبل 10 سنوات، تخللها ثلاثة حروب دامية راكمت من آثار الأزمات المختلفة كالبطالة وإغلاق المعابر وأزمة الكهرباء، التي يعاني منها سكان القطاع البالغ عددهم 1.8 مليون نسمة.

وساهم استخدام تقنية التصوير الجوي في الفيديو، وأساليب ومعدات التصوير الحديثة، في تسليط الضوء على مظاهر العمران الحديث والرفاه الاقتصادي المقصور على أقلية صغيرة في القطاع، بعد أن شهدت نسب الفقر والبطالة ارتفاعاً مخيفاً في السنوات الأخيرة، عدا عن العديد من الأزمات التي أثقلت كاهل المواطن على مدى سنوات الحصار الطويلة.

ورصد الفيديو تصويراً سريعاً لأبرز الاستثمارات والشوارع حديثة العهد في القطاع، عدا عدد من المؤسسات والمنتجعات السياحية التي تديرها حركة حماس بنفسها، من بينها مدينتي النور وأصداء السياحية، عدا عن اظهار مراكز تجارية ضخمة وفنادق وأبراج سكنية تعود ريعها لمجموعة من رجال الأعمال، بعضهم سابق على عهد حماس في إدارة القطاع.

انقسمت الآراء حول الفيديو بين مرحّب بـ" رصد الإنجازات والثمار" التي نتجت عن إدارة حماس للقطاع، تزامناً مع اقتراب موعد الانتخابات المحلية والبلدية، وآخرٍ ساخطٍ ومتحفّظ على ما جاء في الفيديو من "تزييف للواقع المعاش وتغييب للحقيقة" بحسب ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، فيما شهد الوسم الذي شيُّد من خلال الفيديو آراءً كثيرة مغايرة للهدف المرجو منه بالنسبة لأنصار حركة حماس.

وفي الوقت الذي قدّم فيه القائمون على مقطع الفيديو أنه "هدية من شباب قطاع غزة" إلى حركة حماس متوجهين لها بالشكر، استغل شبّان على مواقع التواصل الوسم كمنصة للتعبير عن ضيق عيشهم وأحوالهم الاجتماعية والاقتصادية، مذيلين منشوراتهم بوسم #شكراً_حماس، فيما استخدم آخرين أسلوب العتاب للحركة عبر الشكر على ظروف وأحداث لا تحمد عقباها يعاني منها المشاركون.

وعلّق إعلاميون وكتاب من قطاع غزة على الفيديو عبر صفحات التواصل الاجتماعي، إذ علّق المصور الصحفي معتز الأعرج أن الفيديو "أتاح الفرصة للتعبير عن غضب الشعب الساخط على واقع معاش منذ سنوات مضت"، وذلك بالتزامن مع اقتراب الانتخابات المحلية المقبلة التي قد تظهر تراجعاً في شعبية حركة حماس في القطاع.

وعلى غرار ذلك كله، أبدى أنصار الحركة في القطاع تأييدهم لحكم حماس وما وفّرته من أمن وأمان للمواطن بعد سنوات من انتهاء مظاهر الفلتان الأمني وفوضى السلاح، عدا عن ضرب حركة حماس لتل أبيب بالصواريخ وتمكّنها من اتمام صفقة وفاء الأحرار مع الاحتلال الصهيوني.