يواصل الأسرى في سجون الاحتلال "الإسرائيلي"، إضرابهم المفتوح عن الطعام، وذلك دعمًا وإسنادًا للأسرى المضربين رفضًا لاعتقالهم الإداريّ، وعلى رأسهم الأسير بلال كايد المضرب منذ 55 يومًا، والأسيرين الشقيقين البلبول المضربان عن الطعام منذ 36 يومًا.
ويخوض الأسير بلال كايد إضرابه المفتوح عن الطعام، رفضًا لاعتقاله الإداري بعد أن كان مقررًا الإفراج عنه قبل 55 يومًا، بعد انتهاء محكوميته كاملةً، حيث يمرّ في وضعٍ صحيّ صعب، وقد دخل إلى مستشفى الاحتلال قبل أكثر من أسبوعين، مع رفضه أخذ الفيتامينات والمدعمات، ورفضه التامّ لإجراء أيّة فحوصاتٍ طبيّة، فيما تشتعل كافة السجون وتخوض معركةً كبيرة ضد الاعتقال الإداري.
كما يخوض الأسيران البلبول إضرابًا منذ 36 يوم، رفضًا للاعتقال الإداري، حيث أصدر بحقهما قرارًا بالاعتقال مدة 6 أشهر، وهما من سكّان بيت لحم، ويقبعان في سجن "عوفر" الاحتلالي، وكانت محكمة الاحتلال يوم أمس، قد رفضت الالتماس المقدم من هيئة شؤون الأسرى لتخفيض القرار الإداري بحقهما، وقما بتثبيته.
وأفادت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، صباح الاثنين، أن 77 أسيراً في مختلف سجون الاحتلال يخوضون إضراباً مفتوحاً عن الطعام ودون سقف زمني، تضامنا مع خمسة أسرى مضربين ضد اعتقالهم الإداري، وهم: بلال كايد ومحمد البلبول، ومحمود البلبول، وعياد الهريمي، ومالك القاضي، حيث يستمر على رأس المتضامنين أحمد سعدات، وعمر نزال، وعاهد أبو غلمة، وسامر العيساوي، وغيرهم.
الوضع الصحي للأسرى المضربين
وقالت أنّ الأسرى الأربعة المضربين عن الطعام في زنازين سجن "عوفر"، لا يستطيعون التحرك أو الوقوف ويتنقلون على كراس متحركة خلال لقائهم المحامين، بسبب تدهور حالاتهم الصحية، وهم: الشقيقان محمد ومحمود البلبول، وعياد الهريمي، ومالك القاضي.
وحذرت هيئة الأسرى من خطورة الوضع الصحي للأسير بلال كايد، الذي دخل إضرابه اليوم السابع والخمسين، ويمر في حالة خطر شديد، ومعرض للموت في أية لحظة، ومن الوضع المأساوي الذي يعيشه الأسرى المضربون في زنازين عوفر، حيث أصيبوا بأعراض التشنج في أطراف أجسادهم، وبآلام شديدة، ومن قلة النوم ومن تقيؤ مواد حامضية.
وقالت الهيئة إن إدارة السجون وأجهزتها الأمنية تماطل في الاستجابة لمطالب المضربين، وتستهدف إرهاقهم وكسر إضرابهم بعدم الاستجابة لإنهاء اعتقالهم الإداري التعسفي، وتفرض عقوبات جائرة على سائر الأسرى المتضامنين في السجون، بحرمانهم من الزيارات والكنتين وفرض غرامات عليهم وزجهم في أقسام عزل مفصولة عن سائر زملائهم الأسرى، كجزء من الهجمة المستمرة على الأسرى لكسر حركة الاحتجاج في السجون.
مسيرات إلى المستشفى دعمًا بلال كايد
وفي السياق، انتشرت دعوات على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" من عدة جهات لمساندة الأسير المضرب عن الطعام منذ (55) يوماً على التوالي، بالخروج والتظاهر من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948 و القدس المحتلة، إلى مستشفى "برزلاي" في عسقلان المحتلة.
حيث يتجمّع المشاركون بدعوة من الأحزاب الفلسطينية في فلسطين المحتلة عام 48، أمام مسرح الميدان في حيفا المحتلة، يوم الثلاثاء المقبل 9 أغسطس، الساعة (16:30)، وتنطلق المظاهرة إلى مستشفى "برزلاي" في عسقلان المحتلة، ونوّهت الدعوات أنه يتم التسجيل للمشاركة مسبقاً، للعمل على تجهيز الحافلات حسب عدد المشاركين، وتم نشر أرقام للمشاركة من الجليل المحتل، حيث يكون التجمّع في طمرة.
فيما دعا اتحاد لجان المرأة الفلسطينية إلى المشاركة في الذهاب إلى مستشفى "برزلاي" في عسقلان المحتلة، دعماً للأسير كايد وكافة الأسرى المضربين عن الطعام، الثلاثاء المقبل، على أن يكون التجمّع أمام مقر الصليب الأحمر في القدس المحتلة، الساعة (16:30).

