نقلت صحيفة عربية عن مصدرٍ مسؤول، أنّ لقاءً مرتقبًا سيعقد بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ، ونظيره التركي رجب طيب أردوغان، حيث سيبحث فيه قضايا عدة، بينها أوضاع قطاع غزّة، نهاية الشهر الجاري.
وقالت صحيفة "الخليج أونلاين" الإلكترونية، أنّ مصدر فلسطيني رفيع المستوى كشف عن الزيارة التي ستشمل دولاً "عربية وإسلامية وأجنبية"، سيقوم بها الرئيس الفلسطيني؛ للتباحث في ملفات هامة ومتعلقة بالأوضاع الفلسطينية الداخلية، وكذلك تصعيد الاحتلال.
وأضافت: إن "زيارة الرئيس عباس ستشمل كلاً من الأردن و مصر وتركيا وفرنسا وبعض الدول الأخرى، وقد تستغرق الجولة الخارجية أسبوعين".
وأوضحت أن الجولة الخارجية التي ينوي الرئيس عباس القيام بها، هي روتينية وذات طابع سياسي بشكل أساسي، ولكن زيارته لتركيا هي الحدث الأبرز والأهم.
ملفات هامة
وكشف المسئول الفلسطيني، حسب الصحيفة، أن زيارة عباس لأنقرة ستستمر ليوم واحد فقط، سيتخللها لقاء قمة مع الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، وهي الزيارة الأولى له إلى تركيا بعد "الانقلاب العسكري" الفاشل قبل نحو شهر.
وأوضح أن عباس يطمح لتحسين العلاقات مع أنقرة، وزيارته التي وصفها بـ"الهامة" لتركيا ستعزز العلاقات الثنائية بين الجانبين، وإزالة بعض الخلافات التي خرجت مؤخراً، وأثرت سلباً على الجانبين.
وحول أبرز الملفات التي سيتم بحثها في لقاء القمة بين عباس وأردوغان قال المسؤول الفلسطيني لـ"الخليج أونلاين"، إن ملف غزة والحصار سيكون أبرزها، إضافة إلى التصعيد "الإسرائيلي" الأخير في المنطقة، و"المبادرة الفرنسية"، وكذلك خطوات السلطة على المستوى الدولي في مجلس الأمن ومحكمة الجنايات ضد حكومة الاحتلال.
ولفت إلى أن عباس يدعم كل الخطوات التي اتخذتها تركيا مؤخراً في سبيل تخفيف الحصار المفروض على قطاع غزة وسكانه للعام العاشر على التوالي، وإرسال سفن المساعدات الغذائية والإنسانية لسكان القطاع.
وأوضح المسئول الفلسطيني أن عباس سيطالب الرئيس التركي بتكثيف دعمه وجهوده؛ من أجل الضغط على حكومة الاحتلال لتخفيف الحصار عن قطاع غزة، ووقف كل المخططات العنصرية التي تستهدف القدس والضفة الغربية المحتلتين.
وساطة تركية
وحول إمكانية أن تقوم أنقرة بوساطة في الملف السياسي العالق بين السلطة والاحتلال، وبعد فشل مبادرتي "مصر وفرنسا"، لتحريك المفاوضات المتعثرة بين الجانبين من سنوات، أكد أن "أي جهد تركي بهذا الجانب سيكون مرحباً به من قبل الرئيس عباس".
وأوضح أن أي خطوة من قبل تركيا تتمسك بالحقوق والثوابت الفلسطينية، وتضغط على الاحتلال للاعتراف بكامل الحقوق الفلسطينية وعلى رأسها حق عودة اللاجئين، ستكون خطوة هامة ومدعومة من قبل الفلسطينيين.
ولفت المسؤول الفلسطيني إلى أنه حتى اللحظة لا جديد بالمبادرتين "الفرنسية والمصرية"، وتحرك تركيا واستغلال الظروف الراهنة سيكون خطوة في غاية الأهمية وداعمة للفلسطينيين، خاصة أن أنقرة بات لها وضع دولي كبير وهام.

