أطلقت فعاليّات بلدة سبسطية شمال غرب مدينة نابلس، شمال الضفة المحتلة، حملة "سبسطية شمس الحضارات"، للفت الأنظار إلى ما تشهده وتعيشه البلدة من تهويد وسرقة آثار وتدنيس لتاريخ وعراقة المنطقة الأثرية فيها.
وقال المتحدث باسم الحملة زيد الأزهري، خلال مؤتمر صحفي، أُقيم أمس الأحد، في البلدة "ندق ناقوس الخطر كي لا يشوه تاريخ المكان وحجارته.. ساعدونا لنحكي سبسطية ونحافظ على أرض الآباء والأجداد".
وقال رئيس بلدية سبسطية، معتصم عليوي، خلال المؤتمر "ان وزارة السياحة الإسرائيلية تُقوم بعمليات ترميم وتسييج في البلدة وخاصة في منطقة البلدة الرومانية والمسرح، إلى جانب اقتحامات المستوطنين، كما أنه يستغل التقسيمات التي ترزح تحتها البلدة من أ، ب، ج، فيمنعوننا من الاستثمار وبناء المرافق، ويُنفذ عمليات هدم عديدة"، مُطالباً المجتمع المحلي والدولي بالاهتمام بالمنطقة وحمايتها من خطر التهويد والتشويه.
هذا واقتحمت قوات الاحتلال البلدة، في أعقاب المؤتمر، وأزالت العلم الفلسطيني الذي رفعه أهالي سبسطية على التل الأثري.
وتقع المنطقة الأثرية في بلدة سبسطية التي تبعد حوالي 15 كيلومتراً شمال غربي مدينة نابلس، ضمن المنطقة الواقعة تحت السيطرة "الإسرائيلية" الكاملة حسب اتفاقيات "أوسلو". لذا يحتاج الفلسطينيون من أجل القيام بأي أعمال ترميم أو تنقيب في هذه المنطقة إلى موافقة الاحتلال.
وتضم الأماكن الأثرية ساحة البيدر التي ما زالت ترتفع فيها مجموعة من الأعمدة الأثرية وعلى بعد أمتار منها مدرج روماني إضافة إلى قلاع وقصور وكنيسة تعاني الإهمال ويرى فيها خبراء الآثار كنوزاً أثرية تحتاج إلى بعض أعمال الترميم لتكون مزارات سياحية.
وما زالت مجموعة من الأعمدة التاريخية تمتد مئات الأمتار على المدخل المؤدي إلى المنطقة الأثرية شاهدا حيا على عراقة المكان.

