Menu

نص وصور: عيد الأضحى المُبارك كما يطل على سكّان غزة

5

غزة- محمود بشير- خاص بوابة الهدف

بعد أن أدى عشرات الآلاف من سكان قطاع غزة صلاة عيد الأضحى المبارك، صباح اليوم الاثنين، في مساجد وساحات القطاع، باشر الآلاف من المضحّين هذا العام بذبح أضاحي العيد.

وعلى الرغم من انخفاض أسعار الماشية من العجول والأغنام هذا الموسم، يلاحظ مراقبون اقتصاديون التراجع البالغ في الاقبال على شراء الماشية المستخدمة في الأضاحي لهذه السنة.  

إذ قال المحلل الاقتصادي ماهر الطباع في تصريح صحفي، أن "ارتفاع معدلات الفقر والبطالة؛ بفعل الحصار الاسرائيلي المتواصل للعام العاشر على التوالي، أدى إلى تراجع الحركة الشرائية في أسواق القطاع، قبيل عيد الأضحى، بنسبة تجاوزت الـ50%".

وبحسب وزارة الزراعة، إن ما يتوافر في أسواق القطاع منذ يونيو الماضي حوالي33 ألف رأس، كما قدّرت الوزارة أن تصل أعداد الأضاحي إلى سبعة عشر ألف رأس، فيما يحتاج قطاع غزة إلى قرابة 10 آلاف عجل في موسم عيد الأضحى، إضافة إلى 25  ألف رأس من الأغنام.

وانخفضت أسعار الأضاحي نسبياً بعد سماح السلطات الإسرائيلية بتوريد الماشية بشكل طبيعي إلى القطاع، حيث كان يبلغ سعر الكيلو من لحم "العجول" العام الماضي 22 شيكل، أما الكيلو من لحوم الأغنام المصرية والمحلية فكان يصل العام الماضي إلى 5 دينار أردني، بحسب وزارة الزراعة في غزة.

ويقول الشاب محمد عبد الهادي (28 عاماً) لـ"بوابة الهدف" أن صعوبات العمل والحياة المادية في قطاع غزة لم يثنياه عن القيام بشعيرة الأضحية هذا العيد، والتي يرى فيها خير مثال للتكافل الاجتماعي والترابط بين أبناء المجتمع، ويضيف المواطن عبد الهادي "لست بحاجة لأن أبلغ  الثراء حتى أمارس هذه الشعيرة الطيبة، منذ أشهر عديدة وأنا أخطط لتوفير ثمن الأضحية".

أما المواطن مالك أحمد حسن (38 عاماً)، فيعبر لـ"بوابة الهدف" عن رغبته بالقيام بشعيرة الأضحية، إلا أن الأوضاع الاقتصادية السيئة ومتطلبات الحياة الكثيرة وقلة الدخل المعيشي قد منعه من ممارسة هذه الشعيرة التي تتخذ بُعداً اجتماعياً تكافلياً بين أبناء المجتمع الغزي.

وينعكس الحصار المفروض على القطاع منذ عشر سنوات، إضافة إلى كافة التبعات الاقتصادية والاجتماعية الصعبة له، بالسلب على نشاط القطاع الزراعي والحيواني، وعلى القدرة الشرائية لدى المواطنين.